بات جلياً أن جلسة مجلس النواب لمناقشة الموازنة العامة أكدت المؤكد على حالة الانقسام السياسي العامودي بين المكونات اللبنانية خصوصاً في إطار الكباش السياسي بين معظم النواب وكتلة الوفاء للمقاومة اذ كان هناك "تعصيب" واضح من قبل نواب الكتلة حيث منهم من أشار إلى أنه لم يقبل بعد اليوم أن تتعرض بيئته إلى أي هجوم، فيما كانت الردود واضحة جداً وشاجبة، ما يريده حزب الله من اشعال حرب أهلية أو سابع أيار جديد لفرض أجندته في ظل ما يتعرض له من هجوم إسرائيلي مستمر بشكل يومي، وكذلك عبر التهديد لإيران حيث لا يزال هو أحد أبرز أذرعها في المنطقة.
السؤال المطروح: هل أفلس حزب الله للوصول إلى هذه الحالة بعد كل ما شهدناه في جلسة مجلس النواب وخارجها وعلى ضفاف مناقشة الموازنة وغيرها.
في السياق يقول النائب أشرف ريفي لـLebTalks، إن "حزب الله أفلس وفقد السيطرة وقد قلت في مجلس النواب وأمام الجميع لا يهددنا بحرب أهلية، فإذا أراد أن يقاتل نحن نقاتل وما قصدته هو الردّ على حزب الله ليكفّ عن التهديد بحرب أهلية، لأن الحرب الأهلية انتفى وجودها واتفاق الطائف هو السلم الأهلي والدستور في آن فلا أحد يريد حرب أهلية، حزب الله لا يزال يضع بيئته الحاضنة ومحازبيه وأنصاره والطائفة الشيعية الكريمة في أتون النار والجحيم وبالتالي علينا اليوم كمسؤولين ونواب أن نشجب هذه المواقف التي تشير الى حرب أهلية، لأن الدستور والقانون والقضاء يحاسب على اطلاق هذه الشعارات، ولذلك سبق وتقدمنا بإخبار ضد أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي يعيش على كوكب آخر، وبناء عليه فأن الأمور تبدلت وتغيرت في المنطقة، فحزب الله أفلس وكذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تعاني، ومن هذا المنطلق فإن ما تقوم به إيران اليوم هو الخرطوشة الأخيرة وحزب الله يحاول أن يضع لبنان في ورطة جديدة وفي الجحيم نتيجة إفلاس إيران لأنه مرتبط عضوياً، إيديولوجياً وعقائدياً بإيران، فماله وسلاحه إيراني، لكن نقول لهم الماضي مضى والزمن تغير وتحول فنحن نريد بناء دولة ومؤسسات وريهاننا على الأسلاك العسكرية لا سيما الجيش اللبناني "يروحوا يخيطو بغير هالمسلّة" ولا يهددون بحرب أهلية".
ويخلص ريفي بالقول، "المرحلة تغيرت كلياً نتيجة التحولات الكبيرة، وما شهدناه في مجلس النواب من بعض نواب حزب الله الذين ردوا رداً لم يُقنع أي طرف، فذلك هو تأكيد على ما وصل إليه الحزب، ونقول لهم مرة جديدة عودوا إلى لبنانكم، إلى لبنانيتكم، إلى وطنكم لا تراهنوا على إيران التي تركتكم وفي عز الحرب، وهي ستترككم، هي من يسعى للمفاوضات مع واشنطن وتبيع ورقتكم في سوق النخاسة".