كشفت معلومات صحفية عن أن برنامج لقاءات قائد الجيش العماد رودولف هيكل في العاصمة الاميركية يحمل اليوم طابعًا يتجاوز البروتوكول، إذ يعكس اختيار الأسماء المشاركة طبيعة النقاشات المتوقعة بين الأمن والسياسة والتمويل.
البداية مع لقاء أمني يجمعه برودي عطالله، المستشار الحكومي الخاص المعني بملفات التهديدات العابرة للحدود ومكافحة الإرهاب، وماكس فان أميرونغن، مدير ملف تمويل مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي، وهما شخصيتان تعملان خلف الكواليس في رسم السياسات المرتبطة بتعقّب الشبكات غير الشرعية والعقوبات المالية، ما يشير إلى أن النقاش ينطلق من زاوية الرقابة على التمويل بقدر ما هو دعم أمني.
في الكونغرس، يلتقي هيكل النائب دارين لحود، العضو في لجنة الاستخبارات ولجنة الـWays and Means المؤثرة في مسارات التمويل، قبل أن يجتمع بالسيناتور إليسا سلوتكن، العضو في لجنتي القوات المسلحة والأمن الداخلي، حيث يُتوقّع أن يبرز ملف الاستقرار الحدودي ودور الجيش في منع أي تصعيد.
ومن بين المحطات الأكثر حساسية، اجتماع أمني مغلق داخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، حيث تُعقد عادة لقاءات بعيدة عن الإعلام لتبادل التقويمات الأمنية وقراءة الأخطار الإقليمية. بعدها يعود قائد الجيش إلى الكونغرس لاجتماعات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية براين ماست والنائب غريغوري ميكس، في رسالة دعم عابرة للحزبين الديمقراطي والجمهوري لاستقرار لبنان واستمرارية المساعدات.
وتتواصل الجولة بلقاء النائب أبراهام حمادة، العضو في لجنة القوات المسلحة، قبل أن تُختتم بسلسلة اجتماعات مع السيناتور جين شاهين، المعروفة بدورها في لجان الدفاع والخارجية والاعتمادات، والسيناتور جاك ريد، أحد أبرز الأصوات في لجنة القوات المسلحة والاستخبارات، حيث تتركّز النقاشات على استمرارية التمويل العسكري وشروطه.
اختيار هذه الشخصيات تحديدًا يعكس، بحسب قراءة داخل واشنطن، أن الملف اللبناني يُناقش اليوم من ثلاث زوايا مترابطة: الأمن، السياسة الخارجية، والرقابة المالية، في محاولة لترجمة الدعم السياسي إلى خطوات عملية على الأرض.