قال رئيس الرابطة المارونية مارون الحلو في تصريح: "في عيد مار مارون، لا نحتفل بذكرى قديسٍ فقط، بل نستحضر مسيرة إيمانٍ وصمود، هويةٍ وحرية، وتجذّرٍ روحي عميق في هذه الأرض التي اسمها لبنان".
أضاف: "مار مارون لم يكن ناسكًا في التاريخ فحسب، بل كان حبة حنطة زرعت في جبالنا، فنمت كنيسةً حرة، وشعبًا أبى الذوبان، واختار الشهادة للحق والحرية والدفاع عن لبنان بكل ما أوتي من إيمان وصلابة".
تابع: "انتماء الموارنة إلى لبنان ليس تفصيلاً في كتاب التاريخ، بل هو فعل تأسيسي، خيار وجود، ورسالة. فالمارونية لم تكن يومًا انغلاقًا، بل انفتاحًا متجذرًا؛ لم تكن انعزالًا، بل شراكة قائمة على الحرية والتنوع والعيش مع الآخر بكرامة متساوية. من هنا نؤكد لا لبنان من دون الموارنة، ولا موارنة من دون لبنان. إنها علاقة وجود متبادل، صاغها التاريخ والجغرافيا، وكرّستها التضحيات".
وقال: "في قلب هذه المسيرة، تقف بكركي، فهي ليست صرحاً فقط، بل ضمير وطن. منها انطلقت صرخة الحرية، وفي رحابها تبلورت فكرة الكيان اللبناني، وطنًا نهائيًا سيّدًا، حرًا، مستقلًا ورائداً. كانت بكركي ومازالت صوتًا حين صمت كثيرون، ومرجعًا حين ضاعت البوصلة، وحارسًا للميثاق، ولصيغة لبنان القائمة على الشراكة لا الغلبة، وعلى الحرية لا الخضوع".
ختم: "في عيد مار مارون، نجدّد كرابطة مارونية العهد أن نبقى أوفياء لرسالتنا، حماة للحرية، شهوداً للحق، وصانعي سلام تلبية لنداء قداسة البابا لاوون الرابع عشر".