أفادت مصادر عين التينة لموقع LebTalks بأن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من الاستحقاق الانتخابي حاسم ونهائي، ولا يحتمل أي قراءة ملتبسة أو اجتهاد خارج النص، إذ أكد بوضوح أن الانتخابات النيابية ستجرى في مواعيدها المحددة ووفق القانون النافذ حرفياً من دون زيادة أو نقصان، ومن دون فتح أي نافذة للتأويل السياسي أو التقني.
وتلفت، إلى أن ما قيل في الكواليس خلال الأسابيع الماضية عن مخارج أو سيناريوهات بديلة بات خارج التداول بعدما وضع الرئيس بري حداً لكل الأخذ والرد، مثبتاً أن الاستحقاق الدستوري لا يدار بالظروف ولا يعلق بالحسابات، وإنما ينفذ كما هو منصوص عليه في القانون.
وفي السياق عينه، أشار النائب قاسم هاشم إلى أن ملف الانتخابات استنزف وقتاً طويلاً من النقاشات العقيمة قبل أن يحسم اليوم بشكل نهائي من قبل رئيس المجلس، مؤكداً سقوط جميع الطروحات التي روّج لها تحت عناوين التأجيل التقني أو الترتيبات الاستثنائية، إذ لا مجال لأي تأجيل لا مباشر ولا مقنع، طالما أن القانون واضح والمواد الناظمة لا تحتمل الالتفاف عليها.
وأوضح هاشم في حديثة الى lebtalks, أن أي إجراءات أو ترتيبات قد تسبق موعد الانتخابات تبقى مرحباً بها إذا أنجزت في وقتها، أما في حال تعذر ذلك فإن الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدد من دون ربطها بأي شرط مسبق، مستبعداً بشكل قاطع إلغاء المقاعد الستة المخصصة للمغتربين، ومشدداً على أن الخيار يبقى مفتوحاً أمامهم للاقتراع للنواب الـ128 من داخل لبنان، كما حصل في استحقاقات انتخابية سابقة.
وفي هذا الإطار، حمل هاشم الحكومة اللبنانية، وتحديداً وزارة الداخلية والبلديات المسؤولية الكاملة عن تنفيذ ما هو مطلوب منها قانوناً، معتبراً أن المسألة لم تعد سياسية بل تنفيذية بامتياز، وأن الانتخابات ماضية حتى في غياب أي توافق سياسي، لأن الدستور لا يعلق الاستحقاقات على التفاهمات.
من جهته، شدد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب فادي علامة على أن كلام الرئيس بري لا يترك أي هامش للالتباس، سواء من ناحية احترام المهل الدستورية أو من جهة الالتزام بالقانون القائم، بما في ذلك الدائرة السادسة عشرة، معتبراً أن المطلوب اليوم من السلطة التنفيذية هو إنجاز المراسيم التطبيقية واتخاذ القرارات الإجرائية اللازمة من دون إبطاء.
ولفت عبر موقعنا إلى أن تجربة انتخابات عام 2021 قائمة وماثلة، حيث جرى حينها تحديد مراكز الاقتراع مسبقاً، والدراسات التقنية والإدارية موجودة، ما يعني أن لا أعذار موضوعية تبرر أي تقصير ، داعياً الحكومة إلى تنفيذ القانون كما هو لا أكثر ولا أقل، ومنع إدخال البلاد في سجالات لا طائل منها.
وختم بالتأكيد أن الاستحقاق الانتخابي دخل مرحلة التنفيذ، وأن أي محاولة لإعادة فتح النقاش من خارج الأطر القانونية لم تعد ذات جدوى، بعدما حسم القرار سياسياً ودستورياً، وباتت المسؤولية كاملة على عاتق السلطة التنفيذية.