قال وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، اليوم الجمعة، إنّ "بلاده تُحيي كل التقدم الذي أنجزته السلطات اللبنانية في مسألة حصرية السلاح"، مؤكداً أنه "يجب في الوقت نفسه أن نبقى واعين لحجم الأعمال التي يجبُ القيام بها لاسيما في منطقة شمال نهر الليطاني"، وأضاف: "فرنسا تقف إلى جانب لبنان وتدعمه بكل القرارات الشجاعة ونحنُ نتابع وقف إطلاق النار وحصر السلاح".
وفي مؤتمر صحافي له عقب جولته على الرؤساء الـ3 ووزارة الخارجية، اليوم، قال بارو من قصر الصنوبر إنه "سيجتمع مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل فور عودته من واشنطن"، مؤكداً أن "فرنسا ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، والذي أتى نتيجة لجهود أميركية - فرنسية"، وتابع: "الوضع يبقى هشاً ويجب تعزيز ما تم إنجازه في جنوب لبنان ويجب أن يحمي الجيش اللبناني المناطق التي انتشر ضمنها".
وذكر بارو أنه "يجب الحصول على التزامات حسية وقوية في مؤتمر دعم الجيش خلال شهر آذار المقبل"، مؤكداً في الوقتِ نفسه أنَّ "ملف إعادة الإعمار هو أولوية، وعلى الدولة اللبنانية استعادة ثقة المواطنين والمؤسسات والمودعين والانتشار".
ورأى بارو أنَّ "استمرار الاصلاحات يمثل أمراً ضرورياً في لبنان"، وأضاف: "إن طريقاً من الأمل فُتح أمام لبنان وهناك نافذة من الفرص يجب انتهازها، لكن هناك جهات ترفض القرارات التي تصدرها السلطة الشرعية ونطلب من هؤلاء العودة إلى العقلانية".
واستكمل: "الشعب اللبناني يشعر بالإرهاق ويريد بناء وطنه بسلام، والطائفة الشيعية لها مكانة كبيرة في البلد على الساحتين الاقتصادية والسياسية، وعلى لبنان أن يتجنب بشكل كبير الارتباط بما يحصل مع الدول الأخرى. إننا نقدر الحريات اللبنانية حينما نرى ما يحصل في إيران من قمع للاحتجاجات، فلبنان هو رسالة وفيه توجد حضارة كبيرة ويمكنكم الاعتماد على فرنسا لحمايتها".
وأردف: "علينا أن نتوقع انسحاب قوات اليونيفيل الذي سيبدأ نهاية العام 2026 والذي سيستمر حتى نهاية العام 2027، ويجب تعزيز الجيش اللبناني لكي نتمكن من بناء المستقبل بعد انسحاب اليونيفيل".
وشدّد بارو على مسألة "نزع حزب الله لسلاحه"، قائلاً إن "الهدف هو الوصول إلى دولة تتمتع بالسيادة وأن تعيش بسلام مع جيرانها".