يتردد في الأوساط السياسية المحلية أن مدينة عاليه تشهد تحركات داخل صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي قبيل الانتخابات النيابية المقبلة في أيار، مع نقاش داخلي حول احتمال ترشيح وكيل وزارة الداخلية يوسف دعيبس لخوض المعركة الانتخابية خلفًا للنائب الحالي أكرم شهيب، ما أعاد إلى السطح ملفات غابت لسنوات طويلة وفتح المجال أمام جدليات اجتماعية وبلدية لم تعرفها المدينة منذ زمن.
ورغم تداول الأنباء عن خلافات محتملة، نفى النائب وعضو اللقاء الديموقراطي بلال عبدالله هذه الروايات في حديث خاص لموقع LebTalks، مؤكداً أن الحزب لم يعتد على الحركات الاعتراضية وأن الالتزام بقرارات الرئيس السابق وليد جنبلاط والرئيس الحالي النائب تمور جنبلاط يظل القاعدة السائدة، معرباً عن أن العمل الانتخابي بدأ فعلياً بماكينة الحزب وتحضيراته لأي معركة مقبلة، معتبراً، أن مسألة الانتخابات في أيار بات واقعاً يتعامل معه الحزب بكل جدية كما أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري.
أما في ما يتعلق بتصويت المغتربين، يرى عبدالله أن الخيارات لا تزال قيد البحث، سواء من خلال إلغاء المقاعد الستة أو إجراء الاقتراع لعدد النواب الـ128، مشيراً إلى أن أي قرار شخصي بترشيحه نفسه سيحدده الجهاز القيادي للحزب في الوقت المناسب، مع احتمال أن يتجه نحو تجديد تمثيله في انتخابات 2026، بما يحفظ التوازن بين الالتزام بالقيادة والتجديد في الأداء السياسي.
في حال تأكدت صحة هذه التحركات، فإنها تكشف عن تنوع داخلي ملحوظ في الحسابات السياسية والاجتماعية في عاليه، حيث تتقاطع المصالح المحلية مع الانقسامات التاريخية للحزب، ما يطرح السؤال المحوري: هل سيستطيع الحزب التقدمي الاشتراكي التكيف مع المتغيرات من دون المساس بقاعدته التنظيمية؟ وهذا ما يجعل الجولة الانتخابية المقبلة تبدو أكثر حدة وتنافسية مقارنة بالأعوام السابقة مع بقاء بصمة القيادات التاريخية واضحة في كل خطوة واستراتيجية انتخابية.