غادر علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، صباح الثلثاء، العاصمة طهران متوجهاً إلى مسقط، عاصمة سلطنة عُمان، في زيارة رسمية تهدف إلى بحث آخر التطورات الإقليمية والدولية.
وذكر بيان لأمانة المجلس الأمن القومي الإيراني، أن "لاريجاني سيجري خلال هذه الزيارة مباحثات مع كبار المسؤولين في سلطنة عُمان، تتناول المستجدات السياسية في المنطقة والعالم، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي بين طهران ومسقط في مختلف المجالات".
وتأتي زيارة لاريجاني في ظل تسارع الحراك الديبلوماسي المتعلق بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، حيث تشير تحليلات سياسية إلى أن الطرفين توصلا إلى قناعة بأن التفاوض والتوصل إلى اتفاق أقل كلفة من خيار التصعيد أو المواجهة العسكرية.
وفي هذا السياق، كتبت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن "اختيار علي لاريجاني لهذه المهمة، بدلاً من وزير الخارجية عباس عراقجي، يحمل دلالات سياسية مهمة، ويعكس انتقال المفاوضات من المستوى الفني والدبلوماسي إلى مستوى القرارات السيادية والاستراتيجية".
وأوضحت الصحيفة أن "عراقجي يتحرك ضمن إطار وزارة الخارجية، ويتولى إدارة الملفات من زاوية ديبلوماسية وتقنية، بينما يمثل لاريجاني، بصفته أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، مستوى أعلى في هرم صنع القرار، ما يعني أن الملف التفاوضي دخل مرحلة تتطلب قرارات حاكمة تتجاوز الإطار التفاوضي التقليدي".
وبحسب الصحيفة، فإن زيارة لاريجاني إلى مسقط توجّه رسالة مفادها أن المفاوضات تجاوزت مرحلة الجسّ النبضي والمشاورات الأولية، وانتقلت إلى مرحلة تتطلب تنسيقاً مباشراً على مستوى القيادة السياسية والأمنية، تمهيداً لاتخاذ قرارات مفصلية بشأن مستقبل العلاقة مع واشنطن والملفات العالقة، وعلى رأسها الملف النووي والعقوبات.