توقيع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على انضمام اسرائيل لمجلس السلام في غزة في توقيته قبل ساعات من لقائه الرئيس الاميركي دونالد ترامب "باس" pass واضح ارسله نتنياهو الى ترامب قبيل جولة محادثات مضمونها انتزاع موافقات من ترامب في المقابل على رؤية نتنياهو للملفين النووي والباليستي فضلاً عن ملف اذرع ايران في المنطقة.
اللافت في مضمون المحادثات وبحسب المعلومات الاولية المتوافرة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "لعب" ضمن منطق تفكير ترامب وعقله ورؤيته للملف النووي بإشارته الى ان اي اتفاق نووي جديد وجيد مع النظام الايراني يجب ان يكون من دون تاريخ محدد لانتهاء الصلاحية اي ان نتنياهو الذي قرر مجاراة ترامب في المفاوضة بشأن الملف النووي لكن مع ادخال تعديل اساسي قوامه عدم تحديد مدة صلاحية ما يعني عدم معارضة نتنياهو كما كان متوقعا لصفقة مع ايران على النووي ما يعني منعا مؤبدا من الوصول الى قنبلة نووية .
نتنياهو أصر أمام ترامب على احتفاظ اسرائيل بحق التدخل العسكري منفرداً لقصف مواقع البرنامج الباليستي والنووي بغض النظر عن تورط الاميركيين.
وفي المعلومات ان المحادثات بين الرجلين في البيت الابيض لم تستبعد الضربة العسكرية على ايران.
ويلاحظ ايضاً ان المحادثات هذه المرة جرت بعيداً من التغطية الاعلامية فلا اخذ صور لمشاهد الاجتماع ولا مؤتمر صحافي مشترك ما يدل على الطابع السري والهام جداً وعلى الطبيعة الخطيرة لمضامين وأساليب المحادثات بين الرجلين.
نتنياهو حمل معه لترامب دلائل مماطلة الايرانيين في المفاوضات ولعبهم على عامل الوقت وقد عرض على المفاوضين جارد كوشنر وستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو رئيس مجلس الامن القومي ادلة على استمرار النظام الايراني في تنفيد اعدامات جماعية في ايران.
القناة ١٢ الاسرائيلية شددت على الوقت الطويل الذي استغرقه اللقاء بين الرجلين وعلى النقاشات التي حاول خلالها الطرف الاسرائيلي التأثير على القرار الاميركي بالمفاوضات.
وفي المعلومات ايضاً ان المناقشات لم تنحصر في ملف المفاوضات والياتها وطبيعتها وحدودها بل طالت ايضاً السيناريوهات الموضوعة في حال فشل تلك المفاوضات وانهيارها مع انتظار واشنطن اجابات من الايرانيين ان لم تكن ايجابية على الشروط الاميركية.
مهما يكن من امر فإن المنطقة على ابواب تطورات كبرى متأرجحة بين اتفاق يبدو متعثراً وحرب تبدو اكثر فاكثر ضاغطة على الساحتين الايرانية والاقليمية.