حقائب المال الإيرانية السرية الى "الحزب".. هل هزمت حواجز بيروت؟

Untitled123456

تكشف التطورات الأخيرة عن شبكة مالية واسعة تخترق القيود الرسمية وتحمل بصمة ديبلوماسية طهران في كل رحلة، فقد استخدم ديبلوماسيون إيرانيون رفيعو المستوى جوازاتهم الديبلوماسية لنقل مبالغ نقدية ضخمة إلى لبنان خلال الأشهر الماضية، محاولة إعادة شريان التمويل إلى حزب الله بعد ضربات استراتيجية استهدفت موارده وقدرته العملياتية، في وقت يظل فيه مطار رفيق الحريري الدولي محاصراً بالرقابة العسكرية الدقيقة ومراقباً من المجتمع الدولي بكل حساسية.

وفق معلومات دقيقة حصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال"، شارك ما لا يقل عن ستة ديبلوماسيين في نقل مبالغ ضخمة من الدولارات على متن رحلات تجارية إلى بيروت، مستفيدين من الحصانة الديبلوماسية لتجاوز إجراءات التفتيش المعتادة.

في كانون الثاني الماضي، رافق طاهر يانفرد وزير الخارجية عباس عراقجي إلى بيروت حاملاً حقيبة ضخمة من النقد، بينما استخدمت أساليب مماثلة في رحلات لاحقة لضمان وصول التمويل، وتكشف مصادر إيرانية معارضة عن أن علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، نقل مئات الملايين من الدولارات إلى لبنان في تشرين الأول، ما يوضح الطموح الإيراني في دعم الحزب مالياً وعملياتياً.

ورغم سيطرة الجيش اللبناني على المطار وفق اتفاقيات وقف إطلاق النار، قد تظل هناك ثغرات قانونية وأمنية يُستغل بعضها عبر الحقائب الديبلوماسية، ما يتيح لحزب الله الحفاظ على قدرة المناورة تحت ضغط الرقابة المشددة.

وتؤكد مصادر أمنية لـLebTalks، أن مطار رفيق الحريري الدولي يخضع لسيطرة الجيش لضمان عدم مرور التمويل والأسلحة إلى الحزب، مع إجراء تفتيش دقيق على الحقائب القادمة من إيران والعراق وأفريقيا ودول أخرى، إلا أن الحقائب الديبلوماسية قد تستخدم لإدخال الأموال بحجة احتوائها على وثائق رسمية ما يتيح تمرير الأموال رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وبحسب معطيات موقعنا، يُرجح أن الأموال التي تصل إلى بيروت من مبيعات النفط تمر أولاً عبر شركات الصرافة المرتبطة بإيران، قبل أن تنتقل إلى وسطاء داخل لبنان لتتم تسويتها لاحقاً، ما يكشف عن آلية مالية دقيقة ومتقنة يعتمد عليها حزب الله لتعزيز نفوذه وضمان استمرار قدراته التشغيلية داخل البلاد.

في الوقت عينه، تتابع وزارة الخزانة الأميركية كل مسارات التمويل التي تلجأ إليها إيران والحزب، من شبكات الصرافة إلى شركات الواجهة وخطوط التهريب باعتبار العقوبات أداة استراتيجية لشل قدرة الحزب على التمويل وتقليص هامش المناورة العسكرية والسياسية، بالتوازي مع استهدافات إسرائيلية للقيادات اللوجستية والمالية على الأرض.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: