هل "رمضان" هذا العام سيكون الأغلى للأسر اللبنانية؟

WhatsApp-Image-2025-10-02-at-07.03.38_6668e252-rcljg88otbldptxg09q1efody96v83gjv9dpc2oq3k

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك بعد نحو أسبوع، تشهد الأسواق اللبنانية حركة شراء نشطة تترافق مع ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية، ولا سيما اللحوم والخضار والمواد الغذائية، ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين الذين يستعدون لاستقبال شهر رمضان في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.

في جولة على عدد من الأسواق الشعبية، أكد أحد باعة الخضار أن "الأسعار ارتفعت خلال الأيام الأخيرة نتيجة زيادة الطلب واقتراب موسم رمضان". وقال إن "حركة الشراء تزداد عادة في هذه الفترة، ما يرفع أسعار بعض الأصناف، إضافة إلى تأثير تكاليف النقل وأسعار الجملة". وأشار إلى أن "كثيراً من العائلات باتت تشتري كميات أقل مقارنة بالسنوات الماضية".

بدوره، أوضح صاحب ملحمة أن "أسعار اللحوم شهدت ارتفاعاً تدريجياً مع اقتراب رمضان". وقال إن "كلفة الاستيراد وأسعار الأعلاف تنعكس مباشرة على السوق المحلية"، لافتاً إلى أن "الزبائن أصبحوا أكثر حذراً في إنفاقهم، ويتجه بعضهم إلى بدائل أقل كلفة أو إلى تقليص استهلاك اللحوم".

وفي قراءة للوضع، يقول الخبير الاقتصادي رأفت الحلاق عبر LebTalks إن "ارتفاع الأسعار قبل المواسم يرتبط بعوامل عدة، أبرزها زيادة الطلب وضعف الاستقرار الاقتصادي". وأضاف أن "بعض التجار يستغلون المواسم لتحقيق أرباح إضافية، في ظل غياب ثقافة استهلاكية قائمة على التخطيط المسبق". وأكد أن "الحل يبدأ بتشديد الرقابة على الأسواق بشكل مستمر، وليس فقط في الفترات الموسمية".

وتابع الحلاق أن "دعم الإنتاج المحلي يشكل عاملاً أساسياً في الحد من تقلبات الأسعار، لأن الاعتماد الكبير على الاستيراد يجعل السوق عرضة لأي تغيرات خارجية". وأوضح أن "تشجيع الزراعة والإنتاج الحيواني يمكن أن يساهم في استقرار الأسعار على المدى المتوسط".

كما شدد على أهمية توعية المستهلكين، قائلاً إن "الشراء المفرط والتخزين العشوائي قبل رمضان يؤديان إلى زيادة الضغط على السوق ورفع الأسعار". وأضاف أن "اعتماد نمط استهلاك معتدل يساهم في تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب".

وفي هذا السياق، دعا رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع  محمد البعريني التجّار وأصحاب المحال إلى عدم رفع الأسعار خلال شهر رمضان مراعاةً للأوضاع المعيشية، محذّراً من أن أي تلاعب أو استغلال سيعرّض المخالفين للمساءلة القانونية، ومشدداً على ضرورة التعاون والتحلّي بالمسؤولية الاجتماعية خلال الشهر الفضيل.

من جهتهم، يعبر مواطنون عن قلقهم من الارتفاع المتواصل في الأسعار، معتبرين أن التحضير لشهر رمضان بات يشكل عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر.

في ظل هذه المعطيات، يستقبل اللبنانيون شهر رمضان بحذر واضح، محاولين التوفيق بين متطلبات الشهر الكريم وإمكاناتهم المحدودة. وبين تقلبات الأسعار ومساعي المواطنين للتكيف مع الواقع الاقتصادي، يبقى التحدي الأكبر في تحقيق استقرار نسبي للأسواق يخفف من الأعباء المعيشية خلال هذه الفترة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: