عقوبات أميركية مباشرة.. هل يطيح "الكونغرس" ببرّي؟

congress building

يستعد أعضاء في الكونغرس الأميركي من أصول لبنانية، أبرزهم داريل عيسى ودارين لحود لتقديم مشروع قانون يفرض عقوبات مباشرة على رئيس مجلس النواب نبيه بري، تشمل مراجعة أصوله المالية وتجميدها في الولايات المتحدة، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى رفع سقف الضغط السياسي والقانوني على أبرز شخصيات السلطة في لبنان.

ويأتي هذا التحرك في سياق تصعيد استثنائي داخل أروقة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تبدو مصممة على مواجهة الفساد ومساءلة كل من لم تتمكن الدولة اللبنانية من محاسبته، ما يضع المشتبه بهم أمام اختبار حقيقي لمصداقيتهم السياسية وقدرتهم على حماية مصالح الدولة في لحظة دقيقة وحساسة.

وفق معطيات Lebtalks، لا تقتصر مشاريع القوانين الأميركية على العقوبات المالية، انما تمتد لتشمل مساءلة قانونية حول ثروة بري الهائلة وأصوله، بالتوازي مع إجراءات تستهدف حزب الله وسلاحه، وفرض قيود على الممولين والشركات المرتبطة بأفراد نافذين إلى جانب سن قوانين مدنية صارمة لاسترداد الأموال العامة المنهوبة في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة رسم الخريطة السياسية والمالية في البلاد.

وتشير مصادر قانونية واسعة الاطلاع إلى أن التحرك الأميركي يهدف إلى دفع البرلمان اللبناني لأداء واجبه الدستوري، بما يشمل تعديل قانون الانتخابات، وحماية مصالح المواطنين، وضمان فرص التعافي الاقتصادي والسياسي، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، خصوصاً القرار 1701 والالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة مع استمرار دعم الجيش اللبناني للحفاظ على الأمن والاستقرار.

كما تكشف المصادر لموقعنا عن أن السيناريو المطروح يتخذ مسارين متوازيين: الأول يتمثل بالضغط المباشر على بري عبر التشريعات الأميركية والعقوبات المحتملة، والثاني يتعلق بمراقبة حزب الله ومموليه والشركات المرتبطة به، لمنع أي تهرب من المسؤولية القانونية والمالية وضمان محاسبة الفاسدين واستعادة الأموال العامة المنهوبة.

وتؤكد أن استمرار حماية مصالح ضيقة أصبح مستحيلاً في المفهوم الأميركي، خصوصاً في ظل أزمة اقتصادية خانقة وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين وتراجع الخدمات الأساسية، وتصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بالحزب، ما يجعل المصالح الوطنية العليا أولوية لا يمكن تجاهلها.

في حال جدية الخطوة الأميركية، قد تدفع بري إلى التحرك بسرعة لإصلاح القوانين، وعلى رأسها قانون الانتخاب، وإعادة ضبط المعايير السياسية، وضمان الالتزام بالمسار الشرعي والقانوني، بما يحمي حقوق المواطنين ويعزز استقرار الدولة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: