أكد وزير الإعلام بول مرقص أن "أولوية المرحلة الراهنة تكمن في الحفاظ على مقومات التضامن والإلفة الوزارية داخل الحكومة، مشدداً على أن التباينات في وجهات النظر "لا تفسد للود قضية"، في ظل التحديات الكبرى التي تواجه البلاد".
ولفت مرقص إلى "الدور المحوري الذي يضطلع به الجيش اللبناني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة واحتلال النقاط الخمس وعدم إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، إضافة إلى مواكبته انتشار عناصره جنوب وشمال نهر الليطاني، بانتظار عرض قائد الجيش تفاصيل المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح".
وأكد أن "الحكومة تعمل على وضع مسار إعادة الإعمار على السكة الصحيحة، بالتوازي مع استكمال الجهود لضبط الحدود البرية شمالاً وشرقاً والبحرية مع قبرص وتطوير المطار ومحيطه".
وفي الشأن الداخلي، أوضح مرقص أن "التركة كبيرة" وأن الحكومة لا تدّعي إنجاز كل المهام رغم انها ماضية بها، لكنها تعتمد نهجاً تراكمياً واضح المعالم ووفق منحى بياني واضح"، مشدداً على "إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري وفق القانون النافذ، والعمل على تحسين أوضاع القطاع العام وفق معايير قانونية مدروسة". كما أشار إلى "إقرار مشاريع القوانين الإصلاحية العالقة، ولاسيما في ما يتعلق بالسرية المصرفية وهيكلة المصارف، ومعالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع رغم تحفظاتي الموثقة في محضر مجلس الوزراء على هذا الأخير، إلى جانب إقرار مشروع قانون استقلالية القضاء، وإنجاز التشكيلات القضائية".
وأكد مرقص أن "العمل الحكومي خلال السنة الأولى اتسم بكثافة إنتاجية، تمثلت بعقد نحو ٥٠ جلسة لمجلس الوزراء، وإصدار نحو 2370 مرسوماً و1100 قراراً، فضلاً عن اعتماد آلية للتعيينات الإدارية واستكمال تعيينات عسكرية وديبلوماسية وإدارية، من بينها تعيين رئيس ومجلس إدارة لتلفزيون لبنان للمرة الأولى منذ عام 1999".
وفي ما خص القطاع الإعلامي، شدد على أن "مشروع قانون الإعلام الجديد، الذي أُقر في لجنة الإدارة والعدل بعد نحو 15 عاماً من النقاش يشكل نقلة نوعية تعزز حرية التعبير، وتحظر التوقيف الاحتياطي للصحافيين وتمنع الملاحقات الجزائية بحقهم وتؤسس لهيئة وطنية للإعلام وغرفة مستقلة للنظر في المخالفات مع الاكتفاء بنظام العلم والخبر بدل التراخيص المسبقة". وأوضح أن "القانون يرسخ الشفافية والحوكمة وينظم عمل المواقع الإلكترونية ويكافح الأخبار المضللة وخطاب الكراهية".
وشدد مرقص على" الجهود التي بذلت لاعادة لبنان الى الساحة الاقليمية حيث تم تنظيم سلة من المؤتمرات الاعلامية والاقتصادية الرائدة واستكمال سلة من التعيينات الادارية والعسكرية والديبلوماسية والقضائية والنهوض بمحطة "تلفزيون لبنان" و"الوكالة الوطنية للاعلام".
كما عرض مرقص لجملة من المبادرات الهادفة إلى دعم الإعلام الرسمي، بالتعاون مع ادارات كل وسيلة اعلام عام، أبرزها:"استكمال مشروع حفظ ورقمنة أرشيف تلفزيون لبنان وترشيحه لإدراجه ضمن سجل "ذاكرة العالم"، تحديث الموقع الإلكتروني للوكالة الوطنية للإعلام وصفحات الوزارة، توقيع شراكات مع منظمات دولية وجامعات ووسائل إعلام محلية، إطلاق برامج تدريبية لمكافحة الأخبار المضللة، وتعزيز الحماية الاجتماعية للصحافيين والمصورين المستقلين عبر إخضاعهم للضمان الاجتماعي".
وتطرق مرقص إلى جهود الحكومة في ملفات ضبط الجمارك وتركيب أجهزة السكانر، مكافحة المخدرات، ملاحقة كبار المعتدين على شبكة الكهرباء، تطبيع العلاقات العربية، واستضافة مؤتمرات إعلامية واقتصادية عربية، إضافة إلى تسجيل عودة أكثر من 500 ألف نازح سوري خلال عام 2025 وفق سياسة حكومية منظمة.
وختم مرقص بتأكيد "ضرورة مضاعفة الجهود لإعادة النهوض بلبنان وفق معايير التقدم الاقتصادي والمالي والأمني والاجتماعي"، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على المهنية والموضوعية في الإعلام الرسمي، باعتباره ركيزة أساسية في مسار بناء الدولة".