أكّد وزير المال ياسين جابر أنّ لبنان وصل إلى مرحلة أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول يعاني من تدهور كبير، ما استدعى اتخاذ قرار سريع لمعالجة الوضع، مشيرًا إلى أنّه جرى تفاوض مع العسكريين وعُقد اجتماع في وزارة الدفاع، وكان التوجّه العام نحو إقرار الزيادة، مع تفهّم المجتمعين أنّ إقرارها من دون تأمين مداخيل سيعرّض البلاد لأزمة جديدة.
وأوضح جابر أنّ صندوق النقد الدولي كان واضحًا في موقفه، إذ شدّد على عدم وجوب اتجاه لبنان إلى إقرار زيادات من دون تأمين مصادر تمويل حقيقية، كي لا تتكرّر الأزمة السابقة، معتبرًا أنّ أي إجراء مالي يجب أن يكون مبنيًا على توازن بين الإنفاق والإيرادات.
وفي ما يتعلّق بالانتقادات حول رفع أسعار المحروقات، أشار جابر إلى أنّ موظفي القطاع العام يحصلون على تقديمات تتضمّن صفائح بنزين، وبالتالي فإن مقولة “أعطيناهم من ميل وأخذناهم من ميل” غير صحيحة. وأضاف أنّ القرار بتطبيق الزيادة على البنزين تمّ مباشرة لمنع نشوء سوق سوداء، في حين أنّ تنفيذ الزيادة على الضريبة على القيمة المضافة (TVA) يحتاج إلى قانون ولن يتم بشكل فوري.
وكشف وزير المال أنّ الوزارة تعمل على مختلف الجبهات لاستعادة أموال الخزينة، لافتًا إلى أنّه وللمرة الأولى صدرت أوامر تحصيل أموال من الكسارات، كما جرى تحويل نحو 200 شركة إلى النيابة العامة بسبب تهرّبها من دفع الضرائب، ما ساهم في زيادة عائدات الجمارك وتحسين الإيرادات العامة.