بيئة "الحزب" غاضبة: أين الوعود ببدلات الإيواء والترميم؟!

Hezbollah

بالتزامن مع التهديدات الاميركية - الاسرائيلية بشنّ حرب على إيران، مع ما يتبعها من تداعيات على لبنان بسبب ولاء حزب الله المطلق للجمهورية الاسلامية الايرانية، لا تغيب الصور السوداء عن أعين الجنوبيين والبقاعيين وسكان الضاحية الجنوبية، خصوصاً داخل بيئة الحزب بسبب ما تلقته جرّاء إحتضانها له من ويلات وسقوط ضحايا ودمار هائل لممتلكاتها قضى على جنى العمر. ما يؤكد المشهد الغاضب لديها والذي لم يعد خافياً في العديد من المحطات، إذ بات القسم الأكبر من بيئة الحزب يعبّر عن نقمته الشديدة من الحرب التي فُرضت عليهم، وتتخوف اليوم من إنخراطه مجدّداً في حرب إيران، من دون مراعاة الاثمان الباهظة التي سيدفعها لبنان وشعبه.

الى ذلك تعالت الصرخات في العلن، خصوصاً مَن دُمّرت منازلهم ووُعدوا ببدلات إيواء وأثاث منازل ومساعدات استشفائية، فلم يحصلوا سوى على القليل منها، فوصفها المستاؤون بالإستنسابية لأنها وصلت الى الحزبيين أولاً، أما سواهم فيحتاجون الى الوساطات مع مسؤولي حزب الله، والشيكات لم تُدفع بعد بانتظار الأشهر المقبلة، لتصبح المبالغ المدفوعة بـ"الكاش" رمزية تحت حجة شحّ الأموال بيد الحزب، كما أنّ اللجنة التابعة له والتي تخمّن الأضرار تدفع القليل لأصحاب المنازل المحتاجة الى الترميم العاجل، كإصلاح الأبواب وتأمين الزجاج. أمّا مَن دُمّر منزله بالكامل فوُعد ببدل إيواء لسنة، فنال ما يكفي لثلاثة أشهر فقط، والحال هذه طالت بعض أصحاب المؤسسات التجارية، الذين حصلوا على أجزاء بسيطة من المساعدات، وفقاً لمدى علاقتهم مع الحزب. ما ادى الى تفاقم الانتقادات داخل البيئة مع تزايد الشكاوى من عدم الالتزام بالوعود، خصوصاً بعد إصدار مذكرة من الحزب نهاية الشهر الماضي، بأنّ مطلع شباط الحالي سيدفع بدلات إيواء لثلاثة اشهر من دون ان يتحقق أي شيء.

في غضون ذلك يبقى ملف إعادة الإعمار بيد الدولة بعدما سحب حزب الله يده، ووضع الدولة في مواجهة الأهالي المتضرّرين، فيما يؤكد الواقع أن الملف عالق، فلا مساعدات ولا إعمار إذا لم يسلّم الحزب سلاحه، مما يعني أنّ العائق الأساسي أمام هذه المهمات هو الحزب وحده، وسط هواجس ومخاوف الأهالي من المرتقب في حال أدخل لبنان من جديد في الحرب، وهذا يعني المزيد من الضياع لمّن باتوا مشتّتين في وطنهم.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: