عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية، اليوم الخميس، انتهت قرابة الثانية بعد الظهر، أدلى بعدها وزير الاعلام بول مرقص بالمقررات الرسمية الاتية: "عقد مجلس الوزراء جلسته برئاسة الرئيس نواف سلام وبحضور السيدات والسادة الوزراء وفي غياب وزير الطاقة والمياه. ودرس مجلس الوزراء جدول اعماله المؤلف من ٢٩ بندا فأقر معظم جدول الأعمال، وتوقف تحديداً عند البند الاول والذي اخذ فيه علماً بالعرض المقدم سواء بمقدمة رئيس مجلس الوزراء والمتعلق بتحسين الإيرادات على نحو كبير في هذه الفترة ومكافحة التهرب الضريبي، او من قبل السيدات والسادة الوزراء في سبيل عرض سبل تفعيل تحسين الإيرادات، لا سيما تلك الناتجة عن مكافحة التهرب الجمركي والضريبي، اشغال الاملاك البحرية والنهرية ومتابعة تنفيذ أوامر التحصيل المتعلقة بالمقالع والكسارات، وكذلك البحث في عملية التدقيق الجنائي في عدد من الوزارات والادارات".
اضاف: "شدد دولة الرئيس على مكافحة اي وجه من وجوه التهرب الضريبي او الجمركي، واشار الى متابعته الحثيثة والمباشرة لهذا الامر، وبالتالي هناك ملفات تحول الى القضاء وهناك تنفيذ بحق المكلفين الذين يتأخرون عن سداد الضرائب والرسوم المتوجبة عليهم، وطلب رئيس مجلس الوزراء من كل وزير عرض الإجراءات المعتمدة ضمن وزارته بهدف تحسين الجباية الضريبية والجمركية".
وتابع: "استهل وزير المال عرضه باستعراض المسائل الضريبية، ولا سيما ما يتعلق بالرسوم وبضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة (TVA)"، مشيراً إلى أن "كل من يتخلف عن سداد هذه الضرائب يُحال إلى القضاء، كما تتحرك النيابة العامة المالية بحقه". وقد عرض بالأرقام والمبالغ الإجراءات المتخذة، وأشار الى أن "المكلفين المتقاعسين تتخذ بحقهم تدابير إضافية، منها إدراجهم على أنظمة الجمارك بما يحول دون تمكنهم من الاستيراد أو التصدير، الأمر الذي دفع عدداً من كبار المكلفين والشركات إلى تسديد المتأخرات والغرامات المترتبة عليهم".
وقال: "كما استعرض وزير المال مسألة تركيب "السكانر" والذي ادى الى الحد بشكل كبير من التهرب الضريبي"، كما اشار إلى "الإجراءات الإدارية المعتمدة في الوزارة لتعزيز التحصيل"، مشيراً إلى أن "عدد المكلفين الذين صرحوا إلكترونيا خلال السنتين الأخيرتين تجاوز 727 ألف مكلف. ولفت إلى التسهيلات المتاحة أمام المكلفين، ومنها التسديد الإلكتروني عبر الإنترنت، أو بواسطة شركات تحويل الأموال، أو عبر البطاقات المصرفية. كذلك شرح بالتفصيل عملية تحديث الأنظمة في وزارة المال وسائر الإدارات المعنية لتسهيل الجباية، ولا سيما التحديث الجاري في الدوائر العقارية لهذه الغاية، اضافة الى سلة اجراءات كبيرة عرضها وزير المالية في سبيل تفعيل هذه الجباية".
اضاف: "من جهته، عرض وزير الأشغال العامة والنقل الخطوات التمهيدية التي تقوم بها الوزارة لإعداد دراسة شاملة حول التعديات على الأملاك البحرية، مؤكداً أنه سيعود إلى مجلس الوزراء بأرقام دقيقة في هذا الشأن". وأشار إلى "وجود تعديات كبيرة لم تُستوفَ الغرامات المترتبة عليها حتى الآن، وأن العمل جار على حصرها تمهيدا لعرضها قريباً على مجلس الوزراء، وذلك في إطار الهدف نفسه الرامي إلى تفعيل الجباية وزيادة إيرادات الدولة".
وتابع: "من ناحيتها أيضاً، عرضت وزيرة البيئة عائدات المقالع والكسارات والإجراءات التي تقوم بها من اجل ذلك، وأشار دولة الرئيس الى أن جلسات حكومية ستُعقد خصيصا لبحث هذه الإجراءات وإقرارها بصورة نهائية".
وأردف: "في مواضيع أخرى مدرجة على جدول الأعمال، أقر مجلس الوزراء مشروع قانون يهدف إلى تحفيز الاستثمارات المقدم من وزارة المال، كما وافق على طلب وزارة الشؤون الاجتماعية المتعلق بالاستراتيجية الوطنية لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة. كذلك وافق على طلب وزارة الإعلام تشكيل لجنة مشتركة لإعداد خطة وطنية شاملة ترمي إلى ترشيد استخدام الإنترنت وتطبيقاته لدى الأطفال دون سن محددة، على أن تضم هذه اللجنة الوزارات والإدارات والمؤسسات والهيئات المختصة، إضافة إلى وزارة الإعلام. كما أقرّ المجلس سائر البنود العادية المدرجة على جدول أعماله وأرجأ بعض البنود الأخرى".
ورداً على سؤال حول مناقشة الحكومة ما قاله وزير الخارجية عن تهديدات أسرائيلية للمطار والبنى التحتية، قال مرقص: "لم تتم مناقشة هذا الأمر في مجلس الوزراء في هذه الجلسة تحديدا، فنحن نعبر عن مداولات ومقررات مجلس الوزراء ولم يتم هذا الأمر في هذه الجلسة".
وعن الاجراءات الضريبية والطعون في الضريبة على البنزين وكيفية تعويض القطاع العام في حال قبلت هذه الطعون، قال: "هذه الاجراءات بدأت تظهر، وهي تحتاج الى الوقت، والحكومة بدأت بها منذ بداية تولي مهامها، فهذه الاجراءات بدأت تبدو جلية بدليل مضاعفة الأرقام، الجمرك تحديدا، وبدليل وجود إجراءات فعلية تمت منها تركيب سكانر التي تمكننا من معرفة المحتويات بشكل كبير، ولقد تكلم وزير المال عما يسمى اليوم التخمين على هذه البضائع التي ترد وعلى الاستيراد، وما تم استيراده وليكون هناك قدرة أكبر على التدقيق، وجباية ما يترتب عنها من عائدات".
أضاف: "هناك إيرادات بدأت ترد وتتفعل لتتمكن الحكومة من التخفيف من الضرائب والرسوم، وهذا كان الهدف من تفعيل وتعزيز الجباية ومكافحة التهرب الضريبي والمالي".
وعما إذا تناولت الجلسة موضوع الانتخابات، قال: "لم يتم التطرق الى هذا الأمر في هذه الجلسة".
وعن المساعدين القضائيين، قال: "تم التوافق في الجلسة مع اعتراض عدد من الوزراء على إنه مر على هذه المباراة أكثر من سنتين مما يعطي الحكومة حق التقدير، ولكن تبين إن السنين التي مرت كانت طويلة جداً، فنحن نتحدث عن مرور 14 عاماً، ولا نعرف أوضاع كل من تقدموا الى المباراة بعد كل هذه السنين. واتخذ قرار باستطلاع ومقابلة كل من هم ضمن الـ 100 الأوائل بحسب ترتيبهم وبحسب الأهلية، كذلك تم تقرير فتح دورة جديدة سيتم الإعلان عنها خلال مهلة شهرين".
وفي موضوع السائقين العموميين، قال مرقص: "كان هناك حديث كثير عن الموضوعات المعيشية والحاجات، لأن تركيز الحكومة على سد هذه الحاجات قدر الإمكان مع الحفاظ على حد من التوازن في المالية العامة".
وعن موضوع استبدال الوزراء الذي تناولته وسائل الاعلام، قال: "هذا الموضوع لم يبحث في الحكومة، ونحن تطرقنا إلى جدول أعمال واضح في بنوده وأنهيناه. وكما تعرفون فإن دوري هو التعبير عن مقررات مجلس الوزراء".