لم يكن محمود أحمد نجاد معروفاً على نطاق واسع عندما فاز في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة عام 2005، وشكل صعوده الى السلطة وفوزه الكاسح في الانتخابات مفاجئا للمجتمع الدولي الذي كان يتوقع فوز الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
ينتمي أحمدي نجاد الى تيار المحافظين، ويعتبر من المتشددين في هذا التيار. وفي عام 2005، لم يكن فوزه متوقعا، لكن عمدة طهران حينها تمكن من الفوز بالرئاسة في انتخابات تعرضت للكثير من الانتقادات.
وبذلك خرق أحمدي نجاد التقليد إذ اصبح اول رئيس منذ عام 1979 يتولى الحكم دون أن يكون رجل دين.
ابن حداد خاض حملته الانتخابية عام 2005 تحت شعار مكافحة الفقر والفساد والتوزيع العادل للثروة.
وقدم احمدي نجاد نفسه للناخب على انه مثال الرجل المتواضع الآتي من رحم الشعب وتوجه مباشرة في خطاباته لفقراء البلاد.
أما شهرته الدولية فاكستبها نتيجة خطابه المتشدد في الاعوام الاخيرة ضد الولايات المتحدة واسرائيل.
وقد ادت سياسته الى الكثير من الانزعاج الدولي بسبب تشدده وعدم تنازله عما يعتبره "حقاً لبلاده بامتلاك تكنولوجيا نووية"، مؤكدا دوما ان برنامج طهران النووي هو "لاغراض سلمية".
يعتبر دوره في الثورة الاسلامية عام 1997 مثيراً للجدل، إذ يقول من الرهائن الأميركيين أنهم على ثقة ان نجاد كان ضمن آسريهم.
ويقول موقعه على الانترنت إنه انضم الى الحرس الثوري بعد الثورة ويعتقد انه قام بعمليات سرية خلال الحرب العراقية الايرانية بين عامي 1980 و1988.
وبعد توليه منصب عمدة طهران أسدل أحمدي نجاد الستار على الكثير من الاصلاحات التي قام بها العمدة الاصلاحي الذي سبقه في المنصب.
وتقول هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إنه لم يكن قد أنفق أي أموال في الحملة الانتخابية لرئاسته الأولى حيث تلقى الدعم من التيار المحافظ الذي استخدم شبكة مساجد وهواتف محمولة لدعمه. وقد ركز حملته على مكافحة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الثورة.
من مواقفه النارية المعروفة وجهات نظره تجاه إسرائيل.
فقدا دعا إلى إزالة إسرائيل ووصف المحرقة "بالخرافة"، إن يكن نفى أن يكون عني بذلك التدخل العسكري وقال إنه قصد ان "النظام الصهيوني سينهار من تلقاء نفسه".
وفي خطابه الى الأمم المتحدة في ابريل عام 2009 قال إن إسرائيل دولة قامت على مبادئ عنصرية مما أدى الى خروج وفود نحو 30 دولة من القاعة ولكنه لقي ترحيب الأبطال لدى عودته الى إيران.
تحدث عن النساء بوصفهن قلب المجتمع الايراني وهو يسعى الى تقوية وضعهن ووضع الخطط لتوفير غطاء تأميني لربات البيوت وعمل على مشاركة الفقراء في الثورة النفطية.
ولم يدخل في مواجهات لفرض الزي الاسلامي على النساء كما سمح لهن بالمشاركة في الأحداث الرياضية الأساسية منذ عام 1997.
ويطلق الرئيس الايراني على موقعه على شبكة الانترنت إسم ماردوميار والتي تعني صديق الشعب. ومعروف عنه انه يعيش حياة بسيطة.