الجميّل: حظر نشاط "الحزب" خطوة مهمة والعبرة في التنفيذ

sami-gemayel-rbqmtzwu52dciwxnl3w92hbpa9ecy3xr97zogdhteo

أكد رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل أن القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء قرار مهم، ونحن نقف خلف الشرعية اللبنانية ورئاسة الجمهورية والحكومة من أجل تنفيذ هذا القرار، والعبرة تبقى في التنفيذ.

وقال الجميّل: "لقد اقترحنا قرارات إضافية، منها إعلان حالة الطوارئ ونشر القوى العسكرية والأمنية كافة على كامل الأراضي اللبنانية لحماية الأمن والاستقرار في لبنان، ومنع حزب الله من جرّ البلاد إلى مواجهة لا قرارَ للدولة بها، واستخدامِه الأراضي اللبنانية دفاعًا عن إيران".

أضاف: "بالنسبة للعلاقات الديبلوماسية، فالمشكلة اليوم مع النظام الإيراني الذي يستخدم سفارته في لبنان لأغراض أمنية، ونتذكر عملية البيجر التي أُصيب بها السفير الإيراني، بالتالي نحن لا نتعاطى اليوم مع بعثة دبلوماسية، إنما نتعاطى مع حرس ثوري موجود في لبنان ويلعب دورًا أساسيًا في إدارة العمليات العسكرية في لبنان، ولهذا السبب نعتبر أن إيران جرّت لبنان إلى الدمار، وورّطته في هذه المعركة، وبالتالي من أقلّ واجبات الدولة اللبنانية هو قطع العلاقات الدبلوماسية مع هذا النظام فورًا، وطرد سفيرها وبعثتها المشبوهة، وطرحتُ هذه المقترحات على رئيسي الجمهورية والحكومة على أمل أن يأخذا بهذا الرأي".

وأشار الجميّل إلى أن "الضغط ليس فقط من قبل المجتمع الدولي، بل نحن جميعًا نضغط لتنفيذ هذا القرار حمايةً للبنان، فلا نستطيع رؤية فريقين يتصارعان على حسابنا دون التصرّف، فالمعركة دائرة بين جهتين لا علاقة لنا بهما على أرض لبنان وعلى حساب الشعب اللبناني، والدولة المؤتمنة على لبنان والشعب لا يمكنها التفرّج، بالتالي علينا ضبط أرضنا وردع إسرائيل بالدبلوماسية وبعلاقاتنا وعملنا على الأرض، ولا يمكننا رؤية حزب الله يجر لبنان لهذه الحرب دون أي تدخل، ونعم تأخرت الحكومة باتخاذ هذا القرار".

فيما خصّ تنفيذ خطة الجيش، اعتبر الجميّل أن القرارات المطلوبة من الدولة قرارات صعبة، وأتفهم تردّد بعض المسؤولين، ولكن في بعض الأوقات "ممنوع التردّد" لأن البديل عن القيام بالدور اللازم هو "الكارثة"، فما بين الصعوبات والكارثة علينا اختيار الصعوبات.

وقال: "الأكيد أنّ هناك صعوبات وتحديات في عملية التعاطي الداخلي مع حزب الله، وهذا سيّئ، ولكن الأسوأ ترك إسرائيل أن تدمّر وتحتلّ لبنان، والضرر في كل الأحوال، ولكن على المسؤول اختيار الخيار الأقل ضررًا، بالتالي أن تتحمّل الدولة مسؤولياتها وانتزاع سلاح حزب الله بالقوّة".

أضاف: "لا يمكننا اتهام رئيس الجمهورية بأنه لم يحاول حل مشكلة حزب الله بالـ"منيح"، والدولة اللبنانية تعاطت بمسؤولية في هذا الموضوع لدرجة أنّها لم تستطع القيام بما كان واجبًا عليها، والنتيجة أن حزب الله ورّط لبنان بكارثة، لعلّنا نستطيع الخروج منها".

تابع الجميّل: "في بعض الظروف، على المسؤول أخذ القرارات الجريئة منعًا من الكارثة الكبيرة، والمعركة لا تزال في بدايتها، فالجيش الإسرائيلي بدأ باحتلال 30 بلدة، وأقدّر أنه سيقوم باجتياح كامل للمنطقة الجنوبية، وحزب الله لم يسمح للجيش القيام بعمله لتجنّب هذا الاجتياح".

وأكد أن حزب الله عاند وصعّد ورفض تسليم سلاحه، وهدّد الدولة ومنع عملية ضبط الأوضاع، وورّط لبنان  بقرار منفرد بالهجوم على اسرائيل.

وردا على سؤال، قال الجميّل: "لا أحد يؤكد أن الصواريخ انطلقت من جنوب الليطاني، وكذلك رئيس الجمهورية الذي أكد ذلك، وبحسب تقارير الرئيس عون، فإن إطلاق الصواريخ تمّ من شمال الليطاني".

وقال: "حزب الله جزء لا يتجزأ من منظمة إيران الدفاعية، وهو لواء في الحرس الثوري، بالتالي لا يملك استقلالية في القرار، ونعود ونذكر أن حزب الله ليس حزبًا لبنانيًا، إنما أنشأه الحرس الثوري بهدف تأسيس ذراع الحرس الثوري في لبنان".

أضاف: "حزب الله يقوم اليوم بالمهمة التي وُجد من أجلها على حساب لبنان، وهي الدفاع عن النظام الإيراني".

ولفت إلى أن "الحكومة أخذت القرار بحظر نشاطات وأعمال حزب الله الأمنية والعسكرية، وبالنسبة لنا، حزب الله يتناقض مع الدستور، وهو فصيل تابع لمنظمة خارجة عن الدولة اللبنانية، والمهم هو إجماع كل اللبنانيين بمعزل عن طوائفهم وتوجهاتهم، فالقضية اليوم ليست متعلّقة بالمسيحيين أو المسلمين، إنما بمن يريد سيادة لبنان ومن لا يريدها".

وقال: "المطلوب جبهة وطنية لبنانية تتخذ مواقف موحّدة، وهذا ما يحصل اليوم، ونسقنا مع مختلف الجهات من أجل ذلك، أما التيار الوطني الحر فهو حليف حزب الله التاريخي، ويُقال إن هناك تحالفات بينه وبين الحزب، لذلك لا نفهم تموضعه، ونريد موقفًا واضحًا وجديًا منه".

وقال الجميّل: "لم أعد متخوّفًا كثيرًا من الانقسام بين اللبنانيين، لأنّه منذ ثلاث أيام كان لا يزال هناك مجموعة من الناس داخل الطائفة الشيعية تتضامن مع حزب الله، ولكن بعد إطلاق الصواريخ على إسرائيل، ستكون من خفتت نسبة التأييد له في شارعه، بالتالي سيكون هناك نوع من الإجماع اللبناني على رفض هذا السلاح وتوريط لبنان بحروب داخلية، واليوم اللبنانيون محصنون أكثر بكثير، لأن الدعم الذي كان يحصل عليه حزب الله في السابق لم يعد موجودًا".

وعن التمثيل الشيعي، قال: "أعتقد أنّه أول ما تهدأ الظروف، علينا إجراء الانتخابات النيابية من أجل إعادة تمثيل كل الجو الشيعي الرافض لمنطق السلاح والميليشيات والتبعية لإيران، وإعادة فتح اللعبة السياسية في لبنان على تحالفات وطنية عابرة للطوائف، ونعود لممارسة الحياة الديمقراطية بالطريقة اللازمة".

أضاف: "لا أعتقد أنه سيتم إجراء الانتخابات في ظل الحرب، وهناك استحالة عملية لإجرائها، ولكن هذا الموضوع يقرّره مجلس النواب".

وعن موقف وزراء حركة أمل من قرار الحكومة، اعتبر الجميّل أن الرئيس بري لم يعد يستطيع أن يكون في المنطقة الرمادية، فعليه اتخاذ قرار تموضعه، بالتالي عليه الحسم".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: