"اصطدمت المحاولة الفرنسية للدخول على خط إنهاء هذه الحرب بحاجز رفض "حزب الله" تسليم سلاحه كشرط لإنهاء الحرب. وعليه، بات واضحًا أن إسرائيل ماضية قدمًا في عملياتها العسكرية التي وصلت أمس إلى مواقع "الحزب" في البقاع بضوء أخضر أميركي" وفق معلومات مصادر بارزة.
وفي السياق، أكدت المعلومات أن التشدد الحكومي حيال "الحزب" بحظر نشاطاته العسكرية والأمنية يمضي قدمًا، كما إن التشدد الرسمي ماضٍ قدمًا حيال الحرس الثوري الإيراني وكذلك بالنسبة لتأشيرات دخول الإيرانيين إلى لبنان، والأمور مرشحة لحظر سياسي لـ "الحزب" وإقفال السفارة الإيرانية، في حال عدم التعاون مع السلطات اللبنانية. ولفتت المعلومات إلى أن وزارات الدفاع، العدل، والداخلية منهمكة في تطبيق قرارات الحكومة بالتوازي مع ضغط أميركي وسعودي على قيادة الجيش للعمل في هذا الاتجاه كي تمسك بزمام الأمور .
وأفادت المصادر بأن الاتصالات التي قادتها الدولة اللبنانية لم توصل إلى فتح أي ثغرة للحل، وكل ما يحكى عن مبادرة فرنسية للحل غير صحيح فقد كان هناك بعض الأفكار لكنها لا تصل إلى حد المبادرة كما ولدت تلك الأفكار ميتة، لذلك يبقى الميدان هو الأساس بعد تمسك كل من إيران و "حزب الله" من جهة وإسرائيل من جهة ثانية بالميدان، وعدم قدرة الدولة اللبنانية على التأثير في مجرى الأحداث.
وتابعت أن التفاوض الذي يقوده ماكرون مع "حزب الله" عبر الرئيس نبيه بري من جهة ومع الإسرائيليين من جهة ثانية متعثر، إذ أتى الجواب الإسرائيلي أن لا تفاوض على وقف إطلاق النار ولا عودة إلى اتفاق 27 تشرين 2024 بل شرطهم لوقف القصف هو تسليم "حزب الله" سلاحه بسرعة قياسية وبغضون أيام وليس أسابيع، وعند التسليم تقف الهجمات، وقد أبلغت تل أبيب باريس بأنها لن توقف حربها طالما أن هناك بارودة واحدة مع "حزب الله" ممكن أن تؤثر على أمن إسرائيل، وبالتالي المطلوب استسلام تام من "حزب الله" وتجريده من كل سلاحه. وتواصل بري مع "حزب الله" بعد الجواب الإسرائيلي ويبدو أن هناك عدم تجاوب حتى اللحظة حيث يشترط "الحزب" وقف إطلاق النار ومن ثم التفاوض.