ندم على 17 أيار.. والمفاوضات ستحصل في وقت ليس ببعيد

thumbs_b_c_4ae5be107fdb6005bdb5ab071d54979b

سيندمون على إلغاء اتفاق 17 أيار. يومها طلب الرئيس السوري حافظ الأسد من حلفائه في لبنان إلغاء هذا الاتفاق، ولو احتاج الأمر إلى حرب، لأن سوريا ستكون الخاسر الأكبر منه، من دون إغفال أنه لم تحصل ضربة كف في الجولان، فيما كانت الحرب تشتعل في لبنان. واتفاق السابع عشر من أيار لا يتضمن أي تنازل عن السيادة اللبنانية، إنما هو اتفاق لوقف الحروب بين لبنان وإسرائيل، وليس استسلاماً أو تطبيعاً.

وبالتالي كانت الأمور واضحة في تلك الفترة في عهد الرئيس السابق الشيخ أمين الجميل، ويوم كان رئيس الحكومة شفيق الوزان حريصاً على عروبة لبنان. لكن حلفاء حافظ الأسد في لبنان ألغوا الاتفاق وهلّلوا لإسقاطه، وقالوا يومها إنهم فتحوا الطريق إلى المقاومة. وها نحن اليوم ندفع أثماناً باهظة بفعل ما يحصل.

المعلومات الموثوق فيها راهناً تشير لـLebTalks إلى أن المفاوضات السياسية المرتقبة بين لبنان وإسرائيل، وبرعاية أميركية، قد تُعقد في قبرص. وبالتالي لم يعد هناك بعد اليوم أي ميكانيزم، وكل الاتفاقات التي حصلت باتت من الماضي، لأن ما بعد الحرب على إيران وحزب الله من قبل واشنطن وتل أبيب ليس كما قبلها.

لذلك فإن حصرية السلاح انتهى موضوعها، وكذلك الحديث عن استراتيجية دفاعية أو حل جناح حزب الله، بل هناك سعي لنزع سلاحه نهائياً، وبالتالي الوصول إلى مفاوضات سيُعمل لها في الأيام القليلة المقبلة.

وتؤكد المصادر الموثوق فيها أن التواصل بين رئيسي الجمهورية والحكومة، العماد جوزاف عون ونواف سلام، مستمر، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري في الأجواء. وبمعنى آخر، فإن أي إعاقة لهذه المفاوضات إنما هي مزايدات سياسية وشعبوية وعدّة خشبية.

فبعد 17 أيار مرّت حروب كثيرة، وبات لبنان اليوم مهدداً بالزوال، والولايات المتحدة الأميركية، صاحبة القرار الدولي، لن تقبل بأي حلول أخرى أو أنصاف حلول. والاتصالات جارية على قدم وساق، وكل ذلك يأتي ربطاً بالميدان وما يمكن أن تصل إليه الأمور في هذه الحرب على إيران وعلى حزب الله.

وبمعنى أوضح، ليس بقدرة أي طرف لبناني أن يستمر بالمسايرات مع هذا الطرف أو ذاك، إذ أنتجت هذه السياسات عقماً وحروباً وأزمات.

وينقل عن أكثر من مسؤول غربي أن الفرصة متاحة أمام لبنان، وقد تكون الأخيرة بعد التجارب السابقة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: