السيّد: ليس مقبولاً أن يبيت أي نازح من دون طعام

hanin

أشارت وزيرة الاجتماعية حنين السيد، إلى أن "أسبوعاً مر على بداية الاستجابة الطارئة"، وقالت: "نحن ندرك تماماً مدى صعوبة الأيام الماضية على المواطنين: خوف وقلق، نزوح واسع، طرق مزدحمة ومقطوعة أحيانا، عائلات اضطرت إلى المبيت في السيارات، وأهالٍ يبحثون عن مأوى آمن وعن الحد الأدنى من الاستقرار. وفي مثل هذه الظروف، لا يكفي الكلام بالشعارات، بل المطلوب أن نوضح ما نقوم به فعلياً على الأرض".

وأكدت وزير الشؤون في كلمة من السرايا الحكومية، في حضور وزير المال ياسين جابر، أن "الدولة ملتزمة حماية الناس وتسخير كل قدراتها لضمان استجابة سريعة ومنظمة".

كما حيت "كل المناطق التي استقبلت وفتحت أبوابها، وكل بلدية ومتطوع وكل من يعمل ميدانيا ليلاً ونهاراً"، وقالت: "هذا التضامن الوطني هو ما يساعدنا على مواجهة حجم الضغط الهائل".

واستعرضت "بشكل موجز، أبرز ما تم إنجازه خلال الأسبوع الماضي، وعن إدارة الاستجابة، قالت: "‏منذ اللحظة الأولى، تم تفعيل خطة الطوارئ الحكومية وخطة الاستجابة الوطنية. وتتابع غرفة القيادة في السرايا الحكومية التطورات لحظة في لحظة، مع تنسيق يومي بين الوزارات والأجهزة المعنية، ومع المحافظين والبلديات، لضمان تنفيذ سريع وفعال على المستوى الميداني. كما يعقد دولة الرئيس لقاء وزارياً يومياً في السرايا لمتابعة مسار الاستجابة وتحديث الإجراءات".

وعن الإيواء، قالت: "إن ‏هدفنا الأساسي منذ البداية ألا يبقى أي مواطن من دون مأوى. ولذلك، فتحنا أكثر من 567 مركز إيواء بين مدارس وجامعات رسمية في مختلف المناطق، وتم تنظيم إدارتها تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتنسيق مع وزارة التربية وسائر الشركاء. ومع تزايد الضغط في بيروت، جرى فتح مراكز إضافية، ومنها المدينة الرياضية. كما نعمل على أن تكون مجموعة من المراكز أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وبالتوازي، دعونا المواطنين إلى التوجه نحو المناطق التي لا تزال تتمتع بقدرة استيعابية أكبر، مثل الشمال وعكار والبقاع، لتخفيف الضغط عن بيروت وصيدا".

وفي ما يتعلق بالمساعدات الأساسية، قالت: ‏"ليس مقبولاً أن يبيت أي نازح من دون طعام أو من دون الحاجات الأساسية. ولذلك، تم توزيع وجبات ساخنة وحصص غذائية ومياه، إضافة إلى مواد النظافة، والفرش والحرامات والمخدات وفق الحاجة. كما طلبنا من كل الجمعيات والمبادرات التنسيق عبر غرفة العمليات لتفادي الازدواجية وضمان عدالة التوزيع".

‏وبالنسبة إلى المساعدات النقدية الطارئة، أشارت وزيرة الشؤون إلى أنه "‏بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، تم تحويل مساعدات نقدية لصالح 50 ألف عائلة نازحة"، وقالت: "في الوقت نفسه، استمرت برامج الحماية الاجتماعية الأساسية مثل برنامج "أمان" ولم تتوقف، بالتوازي مع الاستجابة الطارئة".

‏وعن موضوع الصحة، أوضحت أن "وزارة الصحة ‏أطلقت خطة متكاملة لضمان وصول الخدمات الصحية إلى جميع المواطنين، مع تعزيز الجهوزية والاستجابة وفق الأولويات والحاجات".

وفي ما يتعلق بالمعلومات والشفافية، قالت: "‏في الأزمات، إن وصول المعلومة الدقيقة هو جزء أساسي من الحماية. ولذلك، فعلنا قناة واتسآب لوحدة إدارة الكوارث، وأرسلنا رسائل SMS عبر LebGov تتضمن الأرقام والروابط الرسمية. كما أطلقنا لوحة متابعة (Dashboard) رسمية تتضمن أسماء مراكز الإيواء وقدرتها الاستيعابية بحسب المناطق. وقريباً، سيتم نشر لوحة متابعة إضافية خاصة بالمساعدات وتوزيعها تعزيزاً للشفافية".

‏وعن التسجيل، قالت: "‏لضمان الوصول إلى الدعم أينما كان النازحون، أطلقنا منصة التسجيل mosa-relief.com، وبلغ ‪ عدد المسجلين حتى الآن نحو ٧٠٠ ألف. وندعو كل من لم يسجل بعد، سواء كان في مركز إيواء أو في منزل، إلى التسجيل لتسهيل المتابعة وتوجيه المساعدة

‏وبالنسبة إلى التنسيق الدولي، قالت: "‏عقدنا اجتماعا مع السفراء ووكالات الأمم المتحدة لتأمين أكبر دعم دولي ممكن. وخلال هذا الأسبوع، سيتم إطلاق النداء العاجل (Flash Appeal). كما أبلغتنا دول عربية واجنبية عن استعدادها للمساهمة عبر جسر جوي للمساعدات. و‏أخيراً، نحن نعمل ليلاً ونهاراً لتنظيم الاستجابة، وتخفيف المعاناة، وضمان وصول الدعم، فهدفنا أن نبقى إلى جانب الناس، كل الناس، وفي كل المناطق اللبنانية".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: