ترأست النائبة ستريدا جعجع اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز"، في معراب، في حضور النائب السابق جوزف اسحق ، نائبة رئيسة المؤسسة د. ليلى جعجع، أمين الصندوق المختار فادي الشدياق، أمين السر المحامي ماريو صعب، خبير المحاسبة المجاز فادي عيد ومعاون النائبة جعجع رومانوس الشعار، وبحث المجتمعون في الملفات الاجتماعية والحياتية التي تُعنى بها المؤسسة منذ اعوام، مؤكدين "استمرارها في اهتمامها الدائم بالمساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن أهلنا في قضاء بشري".
وأكدت جعجع أن "المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان تفرض الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية"، مشددةً على "الدعم الكامل لقرار الحكومة القاضي بتفكيك البنى العسكرية والأمنية التابعة لـحزب الله واعتبار كل نشاطاته العسكريّة والأمنيّة خارجة عن القانون ،والطلب من الجيش و الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية تنفيذ القرار بشتى الوسائل". ورأت أن "هذه الخطوة تشكّل مدخلاً أساسياً لاستعادة الدولة دورها الطبيعي وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، ولإعادة تثبيت مبدأ حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية".
وقالت: "إن أهمية القرار لا تكمن فقط في صدوره، بل في ترجمة مفاعيله على أرض الواقع، من خلال قيام الأجهزة المعنية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة، لذا فإن أي تهاون في تطبيق هذا القرار من شأنه أن يضرب صورة الدولة وهيبتها في هذه اللحظة الحساسة، فيما البلاد بأمسّ الحاجة إلى تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها في ظل التحديات الراهنة".
وفي ما يتعلق بالانتخابات النيابية، جدّدت تأكيد "الموقف المبدئي لحزب القوّات اللبنانيّة الرافض للقرار الذي صدر عن مجلس النواب والقاضي بتمديد ولايته لمدة سنتين، أي نصف ولاية"، معتبرةً أن "هذا القرار يشكّل مساساً واضحاً بجوهر النظام الديموقراطي في لبنان وبروح الدستور ونصّه، فضلاً عن كونه يضرب مرة جديدة عرض الحائط بالمواعيد الدستورية للاستحقاقات الانتخابية، وبكون الشعب هو مصدر السلطات في لبنان". وقالت: "إن كان الواقع الميداني القائم يفرض بالفعل ظروفاً استثنائية تجعل إجراء الانتخابات في موعدها أمراً مستحيلاً من الناحية العملية، إلا أن ذلك لا يمكن أن يبرّر إطلاقاً ما أقدم عليه بعض النواب في مجلس النواب، فما جرى داخل المجلس لا علاقة له إطلاقاً بمفهوم القوة القاهرة أو الظروف الطارئة، بل يشكّل مخالفة دستورية واضحة"، مؤكدة أن حزب "القوّات اللبنانيّة سيتقدّم بطعن بهذا التمديد أمام المجلس الدستوري".
وشددت على أن "أي محاولة لاستغلال التمديد من أجل فتح نقاشات جديدة حول مسائل أساسية في الحياة السياسية اللبنانية، وعلى رأسها قانون الانتخابات، تُعد أمراً مرفوضاً من حيث المبدأ، لأن المجلس الذي مدّد لنفسه يفتقد الشرعية السياسية والأخلاقية اللازمة لطرح أو إقرار قضايا مصيرية من هذا النوع. فالمجلس المخوّل مناقشة هذه الملفات هو المجلس الذي تنبثق شرعيته من صناديق الاقتراع، لا مجلس انتهت صلاحيته الشعبية وأصبح وجوده مرتبطاً بقرار تمديد مفروض على اللبنانيين".
ختمت موضحةً أن "مسألة الشرعية الشعبية لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها إلى ما لا نهاية، لأن مصدرها الحقيقي سيبقى دائماً صناديق الاقتراع مهما تأخر موعد العودة إليها".