مارون عن مبادرة السلام: طُرحت من موقع الضعيف

maroun

كتب عضو الحزب الجمهوري الياس يوسف مارون، عبر "فايسبوك"، اليوم السبت: "مبادرة السلام الرئاسية:

ندرك تماما حرص فخامة الرئيس على مواطنيه وخوفه على مستقبل لبنان ووجوده بشكل عام.. الاّ ان توقيت طرحه لمبادرة السلام والتطبيع الكامل مع اسرائيل جاء تحت ضغط البارود والنار والتهديد بقضم المزيد من الأراضي اللبنانية.. هذا الطرح جاء يتيماً ومتأخرا وغير مدروس بدقة او بالأحرى أتى طرحه للسلام من موقع الضعيف (علما أننا نعلم نواياه الطيبة) إلا ان هكذا طرح كان يجب التمهيد له مع الاميركيين ودول القرار الغربية والعربية بحيث يأتي طرحه مقرونا بدعم دولي وأميركي قوي يعزز موقعه التفاوضي كي لا يُفسر انه رضوخ للسلام تحت ستار النار والبارود ولطالما أعطي لبنان مساحة واسعة وكافية من الوقت منذ انتخابه لرئاسة الجمهورية ولم يتمكن من تنفيذ مقررات الأمم المتحدة وخصوصا القرار ١٧٠١.

والنتيجة لهذا الطرح اليتيم ومن جانب واحد "لا حياة لمن تنادي" ولم يلقى تجاوباً او أذانا صاغية من المجتمع الدولي وفُسّر كأننا نستجدي السلام بعدما اقدمت اسرائيل بفتح جحيم النار بلا هوادة ونتيجة لعدم انصياع حزب الله لمقررات الحكومة اللبنانية واخذ وحيداً قرار الدخول في الحرب ردا وانتقاما لرحيل مرجعيته السياسية والروحية المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علاوة على انه نكس بوعوده امام الحكومة بعدم الانجرار للصراع الإقليمي بل واختار للأسف مصلحة طهران على مصلحة لبنان وأمنه وشعبه وأرضه واعطى الذريعة الكبرى لاسرائيل في تدمير واحتلال لبنان مجدداً.

نعلم علم اليقين ان نوايا الرئيس كانت ولا تزال طيبة حرصا منه على السلم الأهلي وعدم الانجرار إلى الفتنة الداخلية ولكن عندما يخرج احد المكونات التأسيسية في لبنان عن الإجماع الوطني كان لا بُد التعامل مع هكذا عصيان بحزم وثبات وعدم التردد او الخوف على الوحدة اللبنانية وبأخذ القرار النهائي في الوقت المناسب لتجريد سلاح حزب الله مستندا إلى بنود اتفاقية الطائف وقرارت الأمم المتحدة والميثاق الوطني الذي يضع الجميع تحت سقف القانون ويضع قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط لان الشعب اللبناني استُنزف من الحروب وأصبح خياره اكثر من اي وقت مضى السلام والأمان والازدهار الاقتصادي.

اخاف كل الخوف من ان تُقدم اسرائيل على اجتياح لبنان وتدمير بنيته التحتية في الايام القادمة وعدم الاكتراث لمبادرة الرئيس وتجاهلها كلياً وكأن شيئا لم يكن.

والخوف الأكبر وضع لبنان تحت مندرجات الفصل السابع لمجلس الأمن الدولي لكي يتمكن من السيطرة الكاملة على سلاح حزب الله وتأمين الحدود وضبط الأمن على مساحة لبنان وتمكينه من استعادة قراره في السيادة والاستقلال والتحرر من القبضة الإيرانية.

حمى الله لبنان وشعبه الأصيل !!.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: