لا مفاوضات.. قبل الحسم العسكري؟

0000

اشارت مصادر مطلعة في حديث لموقع LebTalks إلى انه بات جلياً أنه لا مفاوضات قبل انتهاء الحرب، وأن إسرائيل تسعى إلى تسجيل نتائج إيجابية تتوخاها مع انطلاق العمليات البرية على نطاق واسع. وعلى هذه الخلفية، فإن كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إلغاء اتفاق وقف النار وفقاً للقرار  1701 يعني عملياً أن معادلة جديدة ستُفرض على لبنان.

بمعنى آخر، تتجه الأمور نحو محاولة إنهاء حزب الله وتحقيق ما تعتبره إسرائيل نصراً عسكرياً، وصولاً إلى بسط سيطرتها على معظم المواقع الاستراتيجية بما يضمن أمنها واستقرارها، تمهيداً لفرض سلام مع لبنان، أو على الأقل تسوية برعاية أميركية تقوم على معادلة ثلاثية: لبنان – الولايات المتحدة – إسرائيل.

وهذه المعادلة تشبه إلى حدّ بعيد ما يحصل في سوريا، من خلال المفاوضات الثلاثية بين دمشق وتل أبيب وواشنطن.

وبناءً على هذه الأجواء، تشير معلومات موثوق فيها إلى أن التحضيرات قائمة لإعلان أسماء الوفد اللبناني. كما سُرّبت أجواء تفيد بأن بعض الشخصيات رفضت المشاركة وتنحّت، فيما أبدى آخرون استعدادهم للانضمام إلى الوفد.

وقد جرى التشاور مع زعامات ورؤساء أحزاب لتسمية ممثلين عنهم من أصحاب الخبرة الطويلة في إدارة المفاوضات.

لذلك، فإن الأمور تتجه في هذه المرحلة إلى التحضير لمرحلة التفاوض وليس إلى إطلاقها فعلياً. وعلى هذه الخلفية أيضاً، أُلغيت زيارة الموفد الأميركي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل، ما يعكس أن الأولوية باتت للحرب والميدان والعمليات العسكرية الواسعة.

وفي ضوء ذلك، تبدو المنطقة مقبلة على تطورات دراماتيكية تمتد من ايران إلى لبنان، في ظل غياب أي خطوط حمراء تقريباً داخل لبنان، باستثناء المطار.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعاً إسرائيلياً جنوباً، وربما في مناطق أخرى أيضاً. أما بعد انتهاء العمليات العسكرية، فقد يُصار إلى تحديد موعد للمفاوضات، لكن حتى الآن تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في ظل هذه الظروف، وسط تكامل إسرائيلي – أميركي وغطاء غير مسبوق من واشنطن لإسرائيل للتحرك في لبنان.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: