أبو صعب: "الخارجية" عادت لبنانية قولاً وفعلاً

bou-saab-re0jscy9pyn34q6hydfv8s1hxwmmcl5n84mst9i2w0

كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب على حسابه عبر منصة "إكس": "نهنّئ أنفسنا كلبنانيين بوزارة خارجية لبنانية سيادية بامتياز، وبوزير خارجيتنا يوسف رجي، الذي لطالما قرن الشعار بالفعل: "حيث لا يجرؤ الآخرون". إن قرار طرد السفير الإيراني محمد شيباني، عبر سحب اعتماده، وإن جاء متأخراً قليلاً، إلا أنّ اتخاذه يُعدّ قمّة في الحزم والسيادية، لا سيما بعد سلسلة من المخالفات التي ارتكبها هذا الشخص، منذ حادثة البيجر، مروراً بالعدد الكبير من الأشخاص الإيرانيين من الحرس الثوري الإيراني الذين دخلوا لبنان بصورة غير شرعية، وتموضعوا في شقق سكنية من دون علم السلطات اللبنانية، سواء لجهة الوجود الدبلوماسي أو العسكري.

فالسفارة الإيرانية في بيروت كانت تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتتعدّى على سيادته، من خلال دعم وتمويل مكوّن لبناني مسلّح وإمداده بالأسلحة، وتولّي قيادة عمليات عسكرية ميدانية وعمليات أمنية، خلافاً للقوانين اللبنانية والأصول الدبلوماسية في عمل السفارات الأجنبية والسفراء. وقد ثبت وجود عدد كبير من الإيرانيين في لبنان بجوازات مزوّرة، ما يفترض قيام تحقيق رسمي في الأمر، لمحاسبة المسؤولين أو الأشخاص الرسميين اللبنانيين الذين سهّلوا منح إقامات مزوّرة، ولو كانوا عناصر أمنية لبنانية برتب صغيرة، بتواطؤ مع السفارة والسفير الإيراني".

أضاف: "في حال رفض السيد شيباني مغادرة البلاد، عندها يصبح أجنبياً مقيماً خلافاً للقانون، ويتم التعامل معه قانونياً وقضائياً كأي شخص عادي مطلوب من العدالة اللبنانية، ومن دون أي حصانات. فالقانون اللبناني فوق الجميع، ديبلوماسيين وغير دبلوماسيين.

أما بالنسبة إلى موقف حزب الله أو "الثنائي" الرافض لهذا القرار، فنذكّر بأن النظام في إيران فاوض الأميركي العام 2015 للتوصل إلى اتفاقية تلبي مصالحه آنذاك، ووقّعها مع المفاوض الأميركي. كما أن النظام الإيراني كان يفاوض الأميركي قبل اندلاع حرب الاثني عشر يوماً، وبعد الحرب اتفق معه على وقف إطلاق النار. واليوم، وفي عزّ المواجهة الأميركية معه، يسعى إلى التفاوض لضمان مصالحه".

وتابع: "فليسمح لنا "الثنائي" هذه المرة، ويدع الدولة اللبنانية تعمل على تحقيق مصالح شعبها، بالتعاون مع الأميركي. وبالتالي، تصبح باطلة التشبيهات والمقارنات المطروحة بين طرد السفير الإيراني وطرد السفير الأميركي، لأن الأول لم يفعل شيئاً لصالح الشعب اللبناني، بينما الثاني، يكفي أن بلاده ساهمت في بناء وتعزيز القوات المسلحة الشرعية، لا الميليشياوية الفئوية، كما فعلت طهران مع حزب الله، بما يتعارض مع مصالح لبنان وشعبه وسيادته".

وشدد أبو صعب على أن "الجيش اللبناني اليوم هو خير مثال على الفارق بين ما قدّمته الولايات المتحدة وما قدّمته إيران. فمن يحب إيران فليذهب إليها، ومن يحب لبنان… فهو لجميع أبنائه. لبنان دولة سيدة حرّة، ووزير سيّد حر".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: