التطورات في الميدان ترسم آلية المفاوضات..

202411mena_lebanon_suburb_airstrikes

تشير معلومات LebTalks إلى وجود مواكبة ومتابعة دقيقة من واشنطن إلى دول الخليج حيال قرارات مجلس الوزراء أمس، في حال كان هناك تلكؤ أو تباطؤ أو تراجع عن القرار المتخذ بطرد السفير الإيراني، أو محاولة إيجاد مخارج وفتاوى لإرضاء "الثنائي" خوفاً من اهتزاز الحكومة. إلا أنّ هذه المسايرة لم تعد تلقى آذاناً صاغية أو قبولاً لدى المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي، ما يعني أنّ لبنان مقبل على مرحلة صعبة ودقيقة وحرجة، إذ لم يعد ممكناً السير وفق الآليات السياسية المعتمدة، وخصوصاً في ظل التلكؤ الواضح في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، بدءاً من حصرية السلاح وصولاً إلى حلّ الجناح العسكري.

في هذا السياق، دخل "حزب الله" الحرب، ويؤكد اليوم، كما سيؤكد غداً، أنّه لن يسلّم سلاحه، ما يعني أنّ الكلمة ستبقى للميدان. وتشير معلومات أميركية إلى أنّ الدعم لإسرائيل غير مسبوق، وبالتالي فإن الميدان هو من سيحدد آلية المفاوضات في باكستان، في حال حصلت بين واشنطن وطهران، حيث سيكون الملف اللبناني حاضراً. أي إنّ هناك ترابطاً بين الملف الإيراني و"حزب الله"، باعتبارهما واحداً أيديولوجياً وعقائدياً وعلى مختلف المستويات.

ولهذه الغاية، ستسعى إسرائيل، قبل أي مفاوضات، إلى تحقيق إنجاز ميداني عبر مواصلة التقدم والدخول إلى قرى وبلدات الشريط الحدودي، وربما أبعد من ذلك، لا سيما بعد ما تردد عن دخول إلى الخيام والطيبة وكفركلا وسواها. لذلك، من المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة تصعيداً غير مسبوق على المستوى البري، إلى جانب قصف مناطق جديدة.

وبمعنى آخر، فإن التطورات الدراماتيكية ميدانياً ستتوالى فصولها من إيران إلى لبنان، وقد تطال مناطق لبنانية إضافية، ما يعني أنّ المشهد بات مفتوحاً على كل الاحتمالات قبل الوصول إلى المفاوضات، في حال حصلت. وفي هذا الإطار، يُنقل أنّ الرئيس الأميركي لن يتوجه إلى الصين بعد شهر من دون تحقيق إنجاز ميداني في إيران ولبنان، في ظل اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي، وكذلك الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل.

كما يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع وجود بنك أهداف جديد، ما يشير إلى أنّ التصعيد سيكون كبيراً في الأيام المقبلة، على أن يُبنى لاحقاً على هذه المعطيات في ما يتعلق بمسار المفاوضات. وبعبارة واضحة، فإن التطورات في الميدان هي التي ترسم آلية المفاوضات.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: