لم تكن الازمات يوماً جديدة على لبنان واللبنانيين، ولم تكن المرة الاولى دور الدولة في هذه الازمات على الهامش، بل اعتدنا ان تكون في نوم عميق وسبات اعمق.
ولكن ما هو ملفت في كل أزمة هو التعاضد اللبناني على رغم الاختلافات والخلافات، وتكون دائماً في صدارتها المبادرات الفردية والجمعيات الخاصة.
ولأن حرب اليوم لم يتضرر منها فقط البيئة المعنية او المستهدفة بل اللبنانيين اجمعين في اي بقعة على لبنان كانوا، تقوم اليوم جمعية لابورا بالتعاون مع شركات ومؤسسات خاصة
وفي حديث لـ LebTalksتقول مديرة القطاع الخاص في جمعية لابورا سحر عبلا: "ولدت الفكرة من الواقع الذي نعيشه يوميًا، رأينا عائلات نازحة خسرت مصدر دخلها وأصبحت بأمس الحاجة للمساعدة، ولكن في الوقت عينه لديهم القدرة على العمل والانتاج.
من هنا اقتنعنا بأن المساعدة فقط لا تكفي، الإنسان بحاجة لفرصة تحافظ على كرامته".
وتابعت: "لذا نحن لا نهدف لأن نقدّم مساعدات فقط، بل نهدف الى ان نقدّم فرصة بالتعاون مع القطاع الخاص، لمساعدة كل من هو بحاجة لمساعدة على أن يقف مجدداً في ظل هذه الظروف الصعبة بسرعة وبكرامة.
اذ ان هدفنا الأساسي هو الانتقال من منطق المساعدات إلى منطق التمكين، ونسعى الى تأمين دخل سريع للنازحين، دعم العائلات الأكثر حاجة، خلق حل عملي وسريع قابل للتنفيذ، إشراك القطاع الخاص بدور إنساني فعّال، الحفاظ على كرامة الإنسان من خلال العمل".
أضافت: "المبادرة قائمة على تعاون بين مجموعة من الأفراد والجهات الاجتماعية، وبالدرجة الأولى على شراكة مع القطاع الخاص الذي نعمل معه على إشراكه بشكل مباشر، والباب مفتوح لكل شركة أو جهة تريد ان تكون جزء من هذا الجهد".
اما ميدانياً فقالت عبلا: "حتى اليوم لدينا أكثر من 40 وظيفة موقتة واستطعنا ان نوظف عدداً لا يستهان به من الاشخاص من لحظة للأب طوني اطلق الحملة. ونحن اليوم بمرحلة توسيع شبكة الشركات المشاركة، ونعمل على إنشاء قاعدة بيانات للباحثين عن عمل لتسهيل عملية الربط بينهم وبين الفرص المتاحة".
وأشارت الى أن "المميز بهذا المشروع انه سريع ومرن، وبيعتمد على فرص عمل لا تحتاج الى مدة تدريب طويلة، كي نتمكن من تأمين دخل بأسرع وقت ممكن".
وختمت: "بالنهاية نحب أن نأكد بأن الكرامة لا تطلب… الكرامة تعطى من خلال فرصة عمل".
