زار البابا لاوون الرابع عشر، اليوم السبت، ليوم واحد موناكو، الدولة الصغيرة التي لا تفرض ضرائب والواقعة على الريفيرا الفرنسية والمعروفة بأنها ملاذ للمليارديرات ويخوتهم الفاخرة، وحث سكانها على تقاسم ثرواتهم ومساعدة المحتاجين.
وقال البابا لحشود لوّحت بأعلام الفاتيكان "في عيون الله: "لا شيء يمنح عبثاً!.. كل خير يوضع في أيدينا... يحمل حاجة جوهرية لا للاحتفاظ بها بل لمشاركتها حتى تصبح حياة الجميع أفضل".
ولاوون الرابع عشر هو أول بابا منذ ما يقرب من خمسة قرون يزور هذه المنطقة الثرية الواقعة على البحر المتوسط.
ووصل بعد رحلة بـ"الهليكوبتر" استغرقت 90 دقيقة من الفاتيكان والتقى أولا بالأمير ألبرت، رئيس دولة موناكو وابن نجمة هوليوود الراحلة غريس كيلي.
وبدا أن البابا أراد تأكيد رسالته بأن على الأثرياء مساعدة الأقل حظاً عبر الهدية الرسمية التي قدمها إلى ألبرت.
وأهدى الأمير عملًا فنيًا ملونًا من إبداع استوديو الفسيفساء بالفاتيكان، وهو صورة للقديس فرنسيس الأسيزي الذي كان ابن تاجر إيطالي ثري من القرن الثالث عشر تخلى عن ميراثه لمساعدة الفقراء.
وتعد موناكو ثاني أصغر دولة في العالم بعد الفاتيكان، وإحدى آخر الدول التي تعتبر الكاثوليكية ديانة رسمية، وتضم أكبر مجموعة من المليارديرات نسبة إلى عدد السكان في العالم.
وفي كلمته التي ألقاها في مقر إقامة ألبرت الرسمي، حض لاوون الرابع عشر سكان موناكو على "تسخير ثرواتهم لخدمة القانون والعدالة".
وسيقوم الحبر الاعظم بجولة تشمل أربع دول في أفريقيا في نيسان، ومن المقرر أيضًا أن يزور إسبانيا لمدة أسبوع في حزيران.