في اليوم الـ 33 من الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، أن القوات الجوية الإسرائيلية تعمل بحرية غير مسبوقة في الأجواء الإيرانية.
كما شدد في تصريحات، اليوم الأربعاء، على تقليص قدرات إيران على إطلاق الصواريخ. وأعلن القضاء على معظم سلسلة القيادة في إيران.
وكان الجيش أوضح في بيان سابق أنه "قضى على أكثر من 2000 جندي وقائد تابعين للنظام الإيراني".
فمن هي أهم الشخصيات الإيرانية الرفيعة التي قتلت في الغارات الأميركية الإسرائيلية منذ تفجر الحرب في 28 شباط الماضي؟
في البداية أدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران خلال اليوم الأول للحرب في 28 شباط إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الزعيم الأعلى الذي أدار البلاد بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989.
كما اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب، وفق وكالة رويترز.
إلى ذلك، قتل علي شمخاني أيضاً، وهو مستشار مقرب من خامنئي وشخصية رئيسية في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران يوم 28 شباط.
وكان وزير دفاع سابقا ومسؤولا أمنيا منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب حزيران التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي.
كما اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب، وفق وكالة رويترز.
كذلك لقي وزير الدفاع الإيراني، عزيز ناصر زاده، الذي كان ضابطاً في سلاح الجو، حتفه في اليوم عينه. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيسياً في التخطيط العسكري وسياسة الدفاع.
كما قتل أيضاً عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية في نفس اليوم، خلال ما وصفته وسائل إعلام محلية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية والإشراف على القوات التقليدية.
ثم اغتيل لاحقاً أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وصانع القرار المخضرم، علي لاريجاني، عن عمر 67 عاماً، بغارة جوية أميركية إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران يوم 17 آذار، إلى جانب ابنه وأحد نوابه.
وكان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين.
كما كان مستشاراً مقرباً للزعيم الأعلى الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة البلاد الأمنية والخارجية.
أما وزير المخابرات الإيراني، إسماعيل الخطيب، فقتل في غارة إسرائيلية يوم 18 آذار. وكان الخطيب رجل دين وسياسيا من التيار المتشدد، وعمل في مكتب خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في آب 2021.
كما لقي غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية، حتفه أيضاً في غارات أميركية إسرائيلية يوم 17 آذار. وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي وفرض سلطة الدولة.
ولحقه بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، الذي قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 آذار، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.
وأمس الثلاثاء، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل مستشار رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، جمشيد إسحاقي.
بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت عدة تقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري والجيش ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.
فيما شكلت تلك الاغتيالات خسارة قوية للقيادة الإيرانية، خلال الحرب التي امتدت شرارتها إلى أنحاء الشرق الأوسط وأربكت أسواق الطاقة وطرق الشحن.
وهذه أكبر هجمات تتعرض لها إيران منذ عقود، وجاءت في خضم محادثات نووية بين واشنطن وطهران بوساطة عُمان، وفي أعقاب صراع طويل الأمد وحرب استمرت 12 يوما في حزيران 2025.