بين التعقيد والإصرار.. لبنان ماضٍ في خيار التفاوض رغم التحديات

b7ffd26a-0cb6-4e20-abf6-697e553e088d_16x9_1200x676

يؤكّد مصدر رفيع أنّه «حتى الآن لم تتبلور سكّة المفاوضات المحكي عنها، على رغم من إشارات أميركية عن جدّية إطلاقها في المدى المنظور، وربما تكون كلمة السرّ حولها، ولاسيما حول موعد إجرائها، لدى السفير الأميركي ميشال عيسى، الذي شارك في جولة المفاوضات المباشرة الأولى بين السفيرَين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن».

وإزاء ذلك، لخّصت مصادر متابعة أجواء حركة السفير الأميركي بأنّ «الولايات المتحدة تدفع بقوة نحو إجراء المفاوضات بصورة عاجلة، وثمّة مؤشرات عن بروز تطوُّر ما حولها خلال هذا الأسبوع، والاحتمال الأقوى هو تحديد موعد انعقاد جولة المفاوضات في واشنطن، ومعلوم في هذا السياق، أنّ وفد لبنان إلى هذه المفاوضات محدَّد بصورة أولية برئاسة السفير السابق سيمون كرم».

يُشار هنا إلى أنّ التسريبات توالت عبر القنوات العبرية حول أنّ جولة المفاوضات المقبلة ستُعقَد يوم الخميس في واشنطن بمشاركة السفراء، على أن يمثل إسرائيل فيها سفيرها في الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، على أنّ الأساس في هذه المرحلة السابقة لانطلاق المفاوضات، هو تمديد هدنة العشرة أيام، وهو أمر أكّد مسؤول رفيع أنّه «يُشكّل أولوية وضرورة رسمية، جرى التأكيد عليها في الاتصالات الجارية مع الأميركيِّين، ليس فقط لتمديد المهلة بل لعدم خرقها، وضرورة إلزام إسرائيل بوقف عمليات التدمير التي تقوم بها للبلدات اللبنانية، بما يمكِّن من انطلاق المفاوضات المباشرة في أجواء هادئة، بعيداً من أجواء الضغط والتهويل، ويسرّع بالتالي في الوصول إلى التفاهمات المرجوّة».

وبحسب معلومات المسؤول الرفيع عينه، فإنّ «تمديد الهدنة مطروح بصورة جدّية على الطاولة حالياً، ويبدو أنّ الأميركيِّين راغبون في ذلك، وثمة إشارات يمكن وصفها بالأولية، أو بمعنى أكثر وضوحاً، ثمة وعود باقتراح تمديد الهدنة لفترة أطول تزيد عن الأسبوعَين، لكن لا شيء محسوماً في متناول اليد حتى الآن، وليس مستبعداً أن يصدر إعلان ما مرتبط بهذا الأمر خلال الأيام القليلة المقبلة». والبارز في هذا السياق ما كشف عنه الرئيس بري، بعد لقائه السفير الأميركي أمس، حول وجود مسعى أميركي لتمديد هذه المهلة.

وأكّد مصدر رسمي أنّ «المسار صعب ولا نُقلِّل من حجم تعقيداته، لكن على رغم من ذلك، نحن ماضون فيه وملتزمون بصورة قاطعة بالمشاركة في هذه المفاوضات، إذ لا سبيل متاحاً سواها في هذه المرحلة، وهدفنا واضح وساطع كالشمس، وهو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل حتى الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيِّين وعودة أبناء الجنوب إلى قراهم، وبسط سيادة الدولة بقواها وحدها في منطقة جنوب الليطاني. نحن نفاوض لمصلحة لبنان، نريد وقف اعتداءات إسرائيل، ولا تفريط بسيادته أو في ذرّة من ترابه».

وأضاف: «لقد قلنا ونكرّر إنّ لبنان لا يحتمل الاستمرار في دوامة الحرب والدمار والأكلاف الكبرى التي لا طاقة له على تحمّلها، ومع الأسف هذا الواقع يتجاهله محترفو الغوغائية والتشكيك والتخوين والإضرار بمصالح كل اللبنانيِّين خدمة لمصالح وإرادات خارجية».

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: