رسالة سعودية واضحة!

bf6a111e-30be-4660-ae22-4086b3f266c6 (1)

برز في الأيام الأخيرة، حضور المملكة العربية السعودية في قلب المشهد اللبناني من خلال زيارة موفدها الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان إلى بيروت، وما رافقها من لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين كتعبير عن قرار سعودي بالعودة وبقوة إلى التأثير الإيجابي في المسار اللبناني، ولا سيما في لحظة تفاوضية حساسة كهذه.

وأوضح مصدر سياسي رفيع أن الموفد السعودي شدد على نقاط ثلاث:

• الحفاظ على السلم الأهلي وتحديدًا منع الاحتقان الشيعي السني بعد التحركات والحملات ضد رئيس الحكومة نواف سلام.

• الدعم المطلق للرئيس سلام والتمسك به والإشادة بكل ما يقوم به داخليًا وخارجيًا.

• التمسك بـ "اتفاق الطائف" كونه الحل الوحيد لكل القضايا الخلافية.

وجدد بن فرحان بحسب المصدر التزام المملكة بمساعدة لبنان للخروج من الدوامة التي يمر بها واستعدادها لدعم كل المبادرات التي لها علاقة بتقوية المؤسسات الشرعية وفي مقدمها الجيش اللبناني ولاحقًا ما يتصل بملف إعادة الإعمار بعد تثبيت مرجعية الدولة في حصرية السلاح وقرار السلم والحرب وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وفي السياق، لفتت مصادر متابعة إلى أن زيارة الفرحان أتت بعد زيارة موفد بري النائب علي حسن خليل إلى الرياض من ثم مستشار الرئيس أندره رحال وتبعه اتصال بين عون وولي العهد السعودي. وحمل الفرحان أفكارًا للحل طرحها على القيادات اللبنانية وخصوصًا الرئيس بري، ويأتي الإعلان السعودي بالتمسك باتفاق الطائف وتطبيقه بكل بنوده وبسرعة ليلاقي القرارات الدولية واتفاق 27 تشرين وللتماشي مع المستجدات الأخيرة التي فرضها الواقع.

وأضاف المصدر، إن البند الأهم في الطائف هو بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي ونزع سلاح الميليشيات، وهذا الأمر يكون مخرجًا لتسليم سلاح "الحزب"، وقد طرح الموضوع مع بري الذي طرق باب السعودية. لكن بري لا يملك الجواب، وسيعرض الموضوع على "حزب الله"، علمًا أن قرار الأخير مرتبط بإيران.

وتابع المصدر، إذا تم السير بهذه النقطة، سيتم حل جزء كبير من المشكلة، في حين تؤكد المملكة دعمها مسار لبنان في التفاوض وفصل الملف عن إيران. وبالتالي ينتظر ما ستحمله زيارة الفرحان إلى لبنان وسط تمسك سعودي بعدم القيام بأي خطوة داخلية تزعزع الاستقرار وأبرزها الانقلاب على حكومة سلام وتغيير الواقع السياسي بالقوة، وقد وصلت هذه الرسالة الحازمة إلى بري الذي تلقفها وفهم مضمونها جيدًا.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: