اقتصادياً.. كيف تتعامل كسروان مع موجة النزوح؟

keserwan

في ظلّ تصاعد النزوح الداخلي، تشهد كسروان تحوّلات واضحة على الصعيدين السكاني والاقتصادي، مع ازدياد عدد الوافدين وتغيّر وتيرة الحياة اليومية. هذا الواقع الجديد يطرح تساؤلات حول تأثيره المباشر على الحركة التجارية وأسعار السلع والخدمات.

في التفاصيل، قدّر رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح جاك الحكيّم بحديث خاص لموقع LebTalks أنّ النزوح ساهم في زيادة عدد السكان في كسروان، مشيرًا إلى أنّ عدد الوافدين يتراوح بين 30 و35 ألف شخص، أي ما يقارب 20% من عدد السكان.

وفي ما يتعلّق بتأثير هذا الارتفاع على الحركة الاقتصادية، لفت إلى أنّ النزوح أحدث نشاطًا في السوق، رغم الظروف غير المرغوبة، موضحًا أنّ السوبرماركت والمؤسسات السياحية شهدت حركة ملحوظة نتيجة توافد الناس، في ظل أجواء من الأمن والهدوء حيث تقوم البلديات بواجباتها على أكمل وجه للحفاظ على الأمن.

وفي السياق نفسه، شدّد على أنّ الأسعار بقيت مستقرة، مؤكدًا أنّه لم تُقدِم أي مؤسسة على رفع أسعارها، سواء في الإيجارات أو السلع اليومية، باستثناء الزيادات الطبيعية المرتبطة بعوامل خارجية كالشحن والاستيراد وأسعار المحروقات.

أضاف أنّ كسروان بدأت تستقطب زوارًا من خارجها، حيث يقصدها عدد من سكان بيروت لقضاء وقتهم، نظرًا للهدوء والأمن وحسن الاستقبال، ما جعل المنطقة وجهة مفضلة.

وعن المبيعات، أوضح أنّها لم تشهد ارتفاعًا كبيرًا في المحلات التجارية بسبب الأوضاع المعيشية، في حين سجّلت المقاهي والمؤسسات السياحية إقبالًا لافتًا، معتبرًا أنّ عامل الأمان يلعب دورًا أساسيًا في جذب الزبائن.

كما أشار إلى أنّ السلع الأساسية متوفّرة بشكل طبيعي، مع استمرار عمليات الاستيراد، لافتًا إلى أنّ بعض المؤسسات تعمل على مدار 24 ساعة، ما يعكس استقرار السوق.

في المحصّلة، أثبتت كسروان قدرتها على تأمين بيئة آمنة للنازحين واللبنانيين على حدّ سواء في ظلّ هذه الظروف الصعبة، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بفضل الجهود المكثّفة التي تبذلها الجهات الرسمية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: