هل ينجح ترامب في فرض تسوية بين لبنان وإسرائيل؟

e7f22690-3ee7-11f1-b55d-0f258dce1735.jpg

أبلغت مصادر ديبلوماسية قولها: «إنّ إدارة الرئيس ترامب تضع ثقلها على جبهة لبنان وإسرائيل، ورعايتها المباشرة لاجتماع السفيرَين رسالة شديدة الوضوح إلى كل المعنيِّين، سواء في لبنان أو في إسرائيل بالإضافة إلى أطراف إقليمية ودولية أخرى، تؤكّد من خلالها أنّها المعنية حصراً بالملف اللبناني، وعازمة بقوّة على بلوغ تسوية بصورة عاجلة بمعزل عن أيّ ملفات إقليمية أخرى».

وتبعاً لذلك، تقول المصادر، إنّ «المبادرة هي بيد الولايات المتحدة، وثمة مؤشرات ترجّح إطلاق واشنطن لإشارة انطلاق المفاوضات المباشرة في وقت قريب جداً، وقد تشكّل عودة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى بيروت تأسيساً عملياً للجولة الأولى من هذه المفاوضات».

وتنسب المصادر إلى مسؤولين أميركيِّين ترجيحهم استمرار واشنطن في استضافة المفاوضات، وفي جولات متقاربة زمنياً، ولاسيما أنّ عامل الوقت ضاغط على كل الأطراف (معلوم هنا أنّ ثمة أفكاراً طُرِحت في الأيام الأخيرة في بعض الأوساط الأميركية واللبنانية، واقترحت أمكنة أخرى لعقد المفاوضات كقبرص). ونقلت عنهم قولهم «إنّ الرئيس ترامب أكثر عزماً وتصميماً أكثر من أي وقت مضى، على تحقيق إنجاز تاريخي بين لبنان وإسرائيل، ينهي عقوداً من الصراع بينهما، ويقود لبنان بالدرجة الأولى نحو ازدهار وانتعاش يفتقدهما على مرّ سنوات طويلة».

وعلى ما تؤكّد مصادر معنية بصورة مباشرة بالمفاوضات أنّ جدول أعمال المفاوضات لم يدخل بعد حيّز الاتفاق عليه، إلّا أنّ ثمة خشية من مماطلة إسرائيلية حيال هذا الأمر، ولاسيما أنّ ثمة هوّة سحيقة بين الموقفَين اللبناني والإسرائيلي. فإسرائيل وعلى لسان قادتها، وكذلك على لسان موفدها إلى المفاوضات المباشرة سفيرها في واشنطن يحيئيل ليتر، حصرت جدول أعمال المفاوضات ببندَين: الأول نزع سلاح «حزب الله»، والثاني الوصول إلى اتفاق سلام مع لبنان. فيما موقف لبنان، مؤكّد من مختلف مستوياته الرسمية، ومرتكز على هدف أساس هو إنهاء الحرب، وتتفرّع عن هذا الهدف مجموعة ثوابت: وقف نهائي لإطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، إطلاق جميع الأسرى اللبنانيِّين، عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب، إعادة الإعمار، بالتوازي مع مدّ سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها، ولاسيما عبر نشر الجيش اللبناني على امتداد منطقة جنوب الليطاني وحتى الحدود الدولية.

وفيما كشف مسؤول رفيع أنّه تبلّغ من جهات دولية معلومات ترجح صدور بيان في المدى القريب المنظور عن وزارة الخارجية الأميركية، أعرب من جهة ثانية عن خشيته «من لجوء إسرائيل إلى مماطلة واختلاق تعقيدات لمسار المفاوضات، وخصوصاً أنّها استبقت هذه المفاوضات بشروط تهدّد مسارها، كالإصرار على بند نزع سلاح «حزب الله» الذي دونه محاذير في الداخل اللبناني، وفي الوقت نفسه تمّت مقاربته بصورة علنية في تصريحات المستويات الأمنية والسياسية في إسرائيل، على أنّ نزع السلاح أمر تعتريه صعوبة كبرى، والإصرار على هذا الأمر معناه تفشيل المفاوضات قبل انطلاقها. وينسحب ذلك أيضاً على بند اتفاق السلام، الذي تؤكّد الوقائع اللبنانية أنّ لبنان ليس جاهزاً له، أقلّه في هذه المرحلة».

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: