عبدالله يحذّر عبر LebTalks من اللعب بالعلاقة مع الجيش

Untitled

باندفاعة سياسية متجددة لإحياء ملف العفو العام، حضر البعد الوطني للنقاش في اللقاء الذي جمع نواب السنّة، بعيداً من أي مقاربة ضيقة أو تصنيف مذهبي لطالما أثقل هذا الملف وأبقى معالجته رهينة التجاذبات.

ومن هنا، شدد النائب بلال عبدالله في حديثه لموقع LebTalks على أن مقاربة العفو يجب أن تنطلق من كونه قضية وطنية جامعة، لا ملفاً يُحصر بعنوان الإسلاميين أو يُزج في خانة سياسية محددة، مؤكداً أن المجتمعين أجمعوا على ضرورة التعامل معه من زاوية وطنية شاملة تفتح الباب أمام تخفيف العقوبات، مع الإصرار في الوقت نفسه على وجود استثناءات أساسية لا يمكن القفز فوقها.

ويشير عبدالله إلى أن جوهر الطرح يرتبط أيضاً بمحاولة تصحيح الخلل الذي رافق مسار المحاكمات في مراحل سابقة، وما نتج عنه من آلاف الموقوفين الذين ما زال عدد كبير منهم خلف القضبان إلى جانب الحاجة الملحّة لمعالجة أزمة الاكتظاظ داخل السجون، باعتبار أن هذا الواقع لم يعد قابلاً للاستمرار تحت أي ظرف.

وفي موازاة ذلك، يلفت عبدالله إلى أن الموقف الذي خرج به المجتمعون اتّسم بقدر عالٍ من التوحد ،مع توجيه الشكر للرئاسات الثلاث على الجهود المبذولة لدفع الملف نحو خواتيم عملية، داعياً نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب إلى استكمال مسار اللجان المشتركة بغية إقرار النقاط الأساسية التي ما تزال موضع تمايز في بعض التفاصيل.

وعن الكلام الذي أثير أخيراً حول وجود تباين مع المؤسسة العسكرية، يحسم عبدالله الأمر بالتأكيد أن لا خلاف إطلاقاً مع قيادة الجيش أو مع الجيش اللبناني، محذراً من محاولات اللعب بهذا الملف بعدما أوحت بعض وسائل الإعلام وكأنّ هناك مواجهة قائمة في الكواليس.

يضيف أن اللقاء الذي عُقد مع رئيس الجمهورية جوزاف عون في بعبدا لم يقتصر على نواب السنّة، بل ضم ممثلين عن كتل متعددة، وكان هدفه الأساس مساعدة رئيس الجمهورية على تذليل العقبات المحيطة بالملف انطلاقاً من موقعه كرئيس للدولة وقائد سابق للجيش.

ويكشف عبدالله عن أن الأجواء التي سادت اللقاء كانت إيجابية، وأن النقاش تناول مختلف النقاط المرتبطة بالعفو العام بعيداً من التشنج، ليختتم بدعوة مباشرة لكل من الياس بو صعب ورئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الإسراع في الدعوة لاستكمال اجتماعات اللجان المشتركة ومتابعة البحث بهذا الملف وصولاً إلى معالجته بصورة نهائية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: