هل تسيطر القوات الأميركية على الجنوب هذه المرة؟

chady

أنهى الوفد اللبناني جولتين من المحادثات في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وسط مناخ سياسي يوحي بأن الملف الجنوبي دخل مرحلة مختلفة عنوانها البحث الجدي عن ترتيبات أمنية طويلة الأمد. اللقاءات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل فتحت الباب أمام إطلاق مسار أمني برعاية أميركية يبدأ في التاسع والعشرين من أيار، بالتوازي مع محاولة تثبيت الاندفاعة السياسية التي برزت خلال الأيام الأخيرة.

مصدر نيابي بارز تحدثت لموقع LebTalks مؤكداً أن الحديث عن ترتيبات نهائية في الجنوب لا يزال مبكراً، في ظل واقع ميداني معقد يتداخل فيه الأمني بالعسكري.

وبحسب المصدر، فإن "حزب الله" يعزز حضوره العسكري على امتداد مناطق الجنوب مع استمرار إحكام سيطرته الميدانية، فيما تبدو الدولة اللبنانية عاجزة بمفردها عن فرض سلطتها الكاملة وبسط سيادتها على كامل المنطقة الحدودية.

ومن هذا المنطلق، يرى أن أي تسوية مقبلة ستقود حكماً إلى وجود قوة عسكرية تتولى مواكبة المرحلة المقبلة، مع تمسك لبنان الرسمي بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي التي تحتلها.

ويشير المصدر عينه، إلى أن إسرائيل قد تبدي مرونة حيال وجود قوات أميركية، في حين تتحفظ بصورة واضحة على أي انتشار أوروبي تعتبره نسخة موسعة عن تجربة قوات "اليونيفيل" القائمة حالياً.

ويلفت إلى أن صيغة القوة متعددة الجنسيات كخيار يحظى بأوسع قدر من التداول، على أن تضم دولاً غربية وعربية وتؤمن مظلة أمنية تنسجم مع حساسية المرحلة ومتطلبات الاتفاق المرتقب.

أما وضع هذه القوة تحت الفصل السابع، فلا يزال مدار نقاش مفتوح، خصوصاً أن ذلك يمنحها هامش تدخل عسكري عند الضرورة.

ويعتبر النائب أن هذا الطرح يبقى المدخل الوحيد القادر على إبعاد "حزب الله" عن الحدود ودفع إسرائيل إلى الانسحاب خلف الحدود المعترف بها دولياً، إلا أن الطريق نحو هذه المعادلة لا يزال مليئاً بالعقد السياسية والأمنية.

ويتابع: حتى الآن، لم تعطِ إسرائيل موافقة نهائية على وقف إطلاق النار، في وقت يرفض فيه لبنان الرسمي السير بخيار نزع سلاح "حزب الله" بالقوة، مقابل تمسك الحزب بسلاحه ورفضه أي نقاش يؤدي إلى التخلي عنه.

فهذا الموقف عبر عنه بوضوح محمود قماطي الذي أعاد التلويح بخطر الانزلاق نحو حرب أهلية في حال جرى المساس بسلاح الحزب، فيما تتزايد في المقابل الضغوط الدولية الرامية إلى فرض تسوية قابلة للاستمرار وسط تعقيدات داخلية وإقليمية تتسع يوماً بعد يوم.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: