"إسرائيل غير متحمسة للتهدئة".. مصدر ديبلوماسي يكشف التفاصيل عبر LebTalks  

Untitled

مع دخول التمديد الحالي لوقف إطلاق النار مرحلة الاختبار الفعلي ابتداءً من ليل 17 أيار، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة التفاهمات القائمة على الصمود في ظل التصعيد المستمر جنوب لبنان. وفي وقت يسعى الجانب اللبناني إلى تثبيت صيغة تقوم على وقف استهداف المدنيين والبنى التحتية، لا تزال المؤشرات الميدانية والسياسية تعكس هشاشة التهدئة، وسط ترقب لموقف إسرائيل ومدى التزامها بخفض العمليات العسكرية.

في السياق، أشار مصدر ديبلوماسي عبر LebTalks إلى أنّ الحديث يدور حول تمديد وقف إطلاق النار القائم، إلا أنّ المشهد الميداني والسياسي لا يوحي حتى الآن بوجود التزام كامل من جميع الأطراف، لافتًا إلى أنّ حزب الله كان قد أعطى وعودًا إيجابية، فيما لا تبدو إسرائيل متحمّسة كثيرًا، بل إنها لا تزال تعتبر أنّ من حقها مواصلة الاستهدافات.

وأوضح المصدر أنّ ما جرى ليس اتفاقًا جديدًا لوقف إطلاق النار، بل تمديد للاتفاق الذي بدأ في 16 نيسان، معتبرًا أنّ هذا التفصيل أساسي، لأنّ أي وقف إطلاق نار جديد كان من المفترض أن يتضمّن بنودًا واضحة وتفاصيل محددة، وهو ما لم يحصل حتى الآن.

أضاف أنّ استمرار استخدام تعبير "تمديد" يعني عمليًا بقاء العمليات العسكرية ضمن وتيرة معيّنة، بحيث تستمر إسرائيل في تنفيذ ضربات، ويواصل حزب الله بدوره بعض العمليات واستخدام المسيّرات، مشيرًا إلى أنّ الانطباع السائد هو أنّ التهدئة الحالية تتركّز أكثر على مناطق محددة، فيما تبقى الجبهة الجنوبية في دائرة الاشتباك المستمر.

ولفت إلى أنّ الضربات الإسرائيلية خارج مناطق المواجهة المباشرة، ولا سيما في الضاحية الجنوبية والبقاع، تراجعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، ما قد يعكس تفاهمًا غير معلن حول تخفيف التصعيد في بعض المناطق.

وفي ما يتعلّق بالمدنيين والبنى التحتية، أشار المصدر إلى أنّ الجيش الإسرائيلي أعلن رسميًا أنّه لا يستهدف المدنيين، إلا أنّ الأسئلة لا تزال مطروحة حول ما إذا كانت إسرائيل ستتوقف عن تدمير المنازل وتجريف الأراضي واستهداف البنى التحتية، من كهرباء ومياه وغيرها.

كما كشف عن أنّ معلومات متداولة تشير إلى تدمير معظم مراكز الجيش اللبناني الواقعة ضمن المنطقة التي دخلتها القوات الإسرائيلية، رغم أنّ هذه المراكز لا ترتبط مباشرة بحزب الله، مشيرًا إلى أنّ هذه النقطة تثير تساؤلات إضافية حول طبيعة الأهداف الإسرائيلية في المرحلة الحالية.

وختم المصدر بالإشارة إلى أنّ الإدارة الأميركية، وخصوصًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، طلبت من إسرائيل تخفيف التصعيد، من دون الوصول إلى وقف كامل للعمليات، انطلاقًا من اعتبار واشنطن أنّ إسرائيل لا تزال ترى في وجود خطر من حزب الله مبررًا لاستمرار ما تصفه بـ"حق الدفاع عن النفس".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: