أشارت المعلومات الى أنّ الموقف الرسمي، وعلى رغم من التصعيد الحاصل، لم يقطع الأمل في إمكان إحداث خرق في جدار الهدنة في المدى المنظور، والتعويل هنا على دور فاعل للراعي الأميركي للمفاوضات. وفي هذا السبيل يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاته الخارجية، بالتوازي مع جهد حثيث لتثبيت «خارطة طريق» مرتكزها الأساس تحقيق مصلحة لبنان وحفظ سيادته ووحدة أراضيه، وتُلبِّي ما يَرمي إليه في إنهاء الحرب وإعادة الأمن والاستقرار إلى منطقة الجنوب بصورة خاصة، وكل لبنان بصورة عامة.
وبحسب المعلومات، فإنّ خارطة الطريق أمام محطة اختبار في «اجتماع البنتاغون» المحدَّد في 29 من الشهر الجاري، لإطلاق ما سمَّته الخارجية الأميركية «مساراً أمنياً بين لبنان وإسرائيل»، وربطاً بذلك، فإنّ التحضيرات لهذا الاجتماع قائمة على قدم وساق، ولاسيما لناحية تركيبة الوفد التي باتت في مرحلة اللمسات الأخيرة، على أن يغادر الوفد إلى واشنطن عشية الاجتماع المقرَّر يوم الجمعة المقبل، وفق هذه الخارطة، التي يقع في صدارة مندرجاتها تثبيت وقف إطلاق النار، الذي تؤكّد مصادر المعلومات أنّه يشكّل المفتاح لباب التفاهمات، وعليه يتوقف البحث في سائر المندرجات».
وفي موازاة ذلك، تبقى الخشية قائمة من تدحرج الوضع الأمني نحو منزلقات خطيرة، ومبعث هذه الخشية، بحسب مصدر رسمي هو تجاوز إسرائيل لهدنة الـ45 يوماً، ورفضها الالتزام بوقف إطلاق النار، بالتالي إمعانها في الإعتداءات والغارات وتوسيع نطاقها شمال الليطاني، وفي تكرار التوغّلات داخل الأراضي اللبنانية. ويُضيف: «ما تقوم به إسرائيل يدفع إلى غليان حربي متزايد، ومن شأن استمرار الوضع على ما هو عليه من تصعيد من قِبل إسرائيل، أن تتأتّى عنه تداعيات ووقائع مجهولة ومنزلقات غير محسوبة، تراكم تعقيدات ومطبات في طريق اجتماع البنتاغون والجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة في واشنطن، يُخشى أن تجعل هذا المسار برمّته والاستمرار فيه غير ذي معنى وبلا أي جدوى».
وإذ يكشف المصدر الرسمي «شعوراً بالخيبة يعتري الجهات الرسمية من انفراط الهدنة وتفاقم التصعيد»، يلفت إلى «حالة انتظار لما يسمّيها «خطوة أميركية موعودة»، رادعة للتصعيد، ربطاً بالتأكيدات المتتالية من قِبل المسؤولين الأميركيّين، التي تعكس إصرار واشنطن على مواصلة المفاوضات المباشرة وإنجاحها بالوصول إلى تفاهمات توفّر الأمن والإستقرار على جانبَي الحدود الجنوبية... وما زلنا على الوعد».