أشار النائب فؤاد مخزومي إلى أنّ العقوبات الأميركية التي صدرت سابقًا كانت تهدف إلى مكافحة الإرهاب والفساد وتبييض الأموال، أما اليوم فمعظم العقوبات تستهدف من يدعم "حزب الله" في عملية تعطيل الدولة وإفشالها.
وأضاف أنّه يتمنى أن يتمكّن الجيش من مواكبة الدولة والالتزام بقراراتها، لكن إذا وصل لبنان إلى مرحلة يتعذّر فيها ذلك، فعلى الحكومة أن تبحث في خيارات أخرى وأن تطلب المساعدة من الحلفاء والأشقاء وأصدقاء لبنان.
واعتبر أنّ "حزب الله" لم يطبّق فعليًا ما وعد به الحكومة، ولم يكن صادقًا مع الجيش.
ورأى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يأتي مرة في التاريخ"، وقد وعد لبنان بأنه إذا سلك مسار السلام فسيقدّم الدعم للجيش ولإعادة الإعمار، معتبرًا أنّ هذه "فرصة ذهبية" في مقابل ما وصفه بـ"العرض الإيراني التدميري".
وأكد مخزومي أنّه يريد العيش في لبنان بسلام، كما يريد سلامًا مع سوريا وإسرائيل، مشددًا على أنّ الوصول إلى السلام يتطلّب الجلوس مع المعني مباشرة والانخراط في التفاوض والاستماع إلى مخاوف الطرفين.
ولفت إلى أنّ سمو الأمير يزيد يمثّل المملكة العربية السعودية التي "لم تترك لبنان يومًا"، وأن موقفها الدائم هو الوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته، مضيفًا أنّ الرسالة السعودية تتمثل في ضرورة إثبات القدرة على إدارة البلد، وأن المملكة تدعم قرارات جوزاف عون والحكومة.
كما اعتبر أنّه يتبيّن مع الوقت عدم وجود قدرة داخلية على نزع سلاح "حزب الله"، ما يستدعي الاستعانة بالأصدقاء إذا تعذّر ذلك، وربما عبر مساعدات أميركية تساند الجيش اللبناني في تنفيذ هذه المهمة.
وسأل: "الأطراف التي تفاوض اليوم هي لبنان وإسرائيل بمظلّة أميركية، فأين إيران في الموضوع؟".
وشدد على أنّ لبنان بحاجة إلى اتفاق لبناني – سعودي – أميركي لكي ينهض، مضيفًا: "نقطة على السطر، ولا إيران ولا من يحزنون".
وكشف أنّه يجري درس احتمال النظر إلى المنطقة الممتدة من نهر الأولي جنوبًا مع الحلفاء في المجتمع الدولي، معتبرًا أنّ أي تسوية مع إسرائيل قد تجعلها من أهم المناطق الصناعية والسياحية القادرة على جذب الاستثمارات وتأمين فرص العمل والمساهمة في إعادة الإعمار، بما يعزّز دور الدولة بدلًا من دور "حزب الله".
وفي ما يتعلق بسلاح الحزب، قال إنّ رئيس الحكومة نواف سلام أخبره بأن التعليمات أُعطيت ويتم السير بها، ولكن ليس بالسرعة المطلوبة.
ودعا وزيرَي الدفاع والداخلية إلى نشر عناصر إضافية من الجيش وقوى الأمن لمنع دخول السلاح إلى الضاحية الجنوبية وخروجه منها، فضلًا عن تسيير دوريات أمنية متنقلة في بيروت.
كما شدد على ضرورة تشجيع الفريق اللبناني المتوجّه إلى المفاوضات في واشنطن، وإظهار الجدية في تطبيق القرارات ونزع السلاح لبناء الثقة مع الأميركيين، ما يشكّل ورقة ضغط على إسرائيل.
وفي ملف الخيم على الواجهة البحرية، أشار إلى أنّ رئيس الحكومة أبلغه بعدم وجود نية لتحويلها إلى مركز دائم، وأن الأخشاب التي رُكّبت أُزيلت، فيما أكدت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أنّ الإجراء مؤقت وسيتم تفكيكه خلال شهر، مؤكدًا متابعة هذا الملف.
أما بشأن رفض عدد من النازحين الانتقال إلى المدينة الرياضية، فاعتبر أنّ ذلك قرار سياسي من "حزب الله" لفرض "حالة وواقع"، مشيرًا إلى العمل على تجهيز مكان لائق لهم في المدينة الرياضية.
وفي الشأن القضائي، رأى أنّه يجب اتخاذ قرار بإعادة هيكلة المحكمة العسكرية، معتبرًا أنّ معظم القرارات التي اتُّخذت بحق الإسلاميين كانت ذات طابع سياسي.
وختم بالقول إنّه يعتقد أن ما حصل حول "قانون العفو العام" يهدف إلى صرف الأنظار عمّا يجري في واشنطن من مفاوضات.