كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب على حسابه عبر منصة "إكس": "حلّ الكنيست نفسه بـ110 أصوات مقابل 120 عضواً، واللافت أن كلاً من الليكود والسفرديم والأشكناز تقاطعت مصالحهم في حلّ الكنيست: الليكود لقطع الطريق أمام المتشددين، والمتشددون لإسقاط الحكومة.
الوضع السياسي في إسرائيل مأزوم جداً. فالمؤسسة الدينية الإسرائيلية انتفضت ضد نتنياهو بعدما فشل في إعفائها من الخدمة العسكرية، فقررت فرط الائتلاف الحاكم وسحب البساط من تحت بنيامين نتنياهو، والانضمام إلى تحالف بينيت ـ لابيد المناهض لرئيس الوزراء، ما يضمن لتلك المعارضة 62 صوتاً".
أضاف: "تتشكل حكومة جديدة برئاسة نفتالي بينيت، فيما سيواجه نتنياهو التحالف المعارض بمحاولة تقسيم أصوات التيار المتشدد، الذي يواليه قسم منه، فيما يذهب قسم آخر باتجاه التحالف المعارض.
من هنا، ارتدادات الوضع السياسي المأزوم على لبنان: إما تصعيد عسكري كاسح يُسكت المعارضة ويجمّد الكنيست، بحجة تقديم نصر عسكري كبير في لبنان يرضي إلى حدّ ما التيار الديني الصهيوني، وإما التراجع عن حرب لبنان والقبول باتفاق هدنة مع لبنان برعاية أميركية، فيتم تسريح جنود التيارات الدينية من الخدمة، ويُخدم بالتالي مطلب تلك التيارات بتحقيق المنطقة الأمنية الفاصلة شمال إسرائيل كإنجاز سياسي ـ أمني".
وتابع: "يبقى العامل الحاسم لإنقاذ نتنياهو وحكومته الولايات المتحدة في تفاوضها مع الإيرانيين. فإذا جنح الرئيس دونالد ترامب نحو تكريس حلّ ديبلوماسي مع الإيرانيين، سيضطر نتنياهو إلى الانسحاب من لبنان، أما إذا فشلت المفاوضات مع النظام الإيراني، فعندها يبقى خيار الحسم العسكري في لبنان قائماً.
ومن هنا، فإن الدولة اللبنانية، التي توقفت اندفاعتها نحو السلام بفعل الضغط العربي، وتحديداً السعودي، الراغب في عدم خروج لبنان في مسار سلام مستقل عن مبدأ الأرض مقابل السلام وإقامة دولة فلسطينية، وصلت إلى حائط مسدود في موضوع المفاوضات… وبالتالي: لا سلام، ولا تعهّد من الدولة بإنهاء سلاح الحزب، أي عودة إلى الوراء".
من هنا فان الدولة اللبنانية التي توقفت اندفاعتها نحو السلام بفعل الضغط العربي وتحديدا السعودي الراغب في عدم خروج لبنان في مسار سلام مستقل عن الارض مقابل السلام واقامة دولة فلسطينية وصلت لحائط مسدود بموضوع المفاوضات… وبالتالي لا سلام وتعهد الدولة بانهاء سلاح الحزب اي عودة للوراء٦
— Georges Abou Saab (@GeorgesAbouSaab) May 23, 2026