نظمت لجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة والتخطيط النيابية جولة تفقدية في مركز السجل التجاري الحالي في قصر العدل في بعبدا، بعد طلب من وزير العدل عادل نصار بإخلاء مبنى قصر العدل فوراً وإقفاله موقتاً، بدعوة من رئيس اللجنة النائب فريد البستاني ومشاركة نصار والنواب آغوب ترزيان، رازي الحاج، نقولا الصحناوي ومارك ضو، في حضور نقيب المحامين عماد مرتينوس، الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف في جبل لبنان القاضية ميرنا بيضا والقاضي المشرف غابي شاهين وموظفين.
واستهل اللقاء بكلمة للبستاني قال فيها: "نحن كلجنة اقتصاد، لدينا دوران، دور تشريعي ودور رقابي. وفي ما يخص السجل التجاري، هذا الموضوع كان مطروحاً وكان لدينا الكثير من الشكاوى من المواطنين والشركات التي كانت تطالب بمستندات، وكان يصعب عليهم الحصول عليها".
أضاف: "نحن نعلم أن موضوع مبنى قصر العدل المهدد بالسقوط ليس جديداً، لذلك أشكركم معالي وزير العدل من كل قلبي، وأشكر الزملاء الذين معنا، لأنكم تعالجون هذا الموضوع. وكما نعلم انكم تعملون ضمن وزارة العدل على قسم المحفوظات ونحن نقدر هذا الامر كثيراً. ومن جهتي كنت أود القيام بزيارة للقاضية بيضا، لأنه تصلني أيضاً شكاوى عن ملفات ضائعة، لكن اليوم أصبح لدي يقين أننا نسير على الطريق الصحيح. وإنني أحيي وأقدّر الموظفين الذين يعملون معكم في خلال فترة الأعياد وفي الفترات التي يفترض أن يكونوا فيها في إجازة".
وأشار الحاج إلى أننا "نشهد اليوم تراكمًا لعشرات السنين. فهل يعقل أن يبقى هذا الملف متفجراً حتى اليوم؟، لكننا نرى أنه وجد في المقابل من تمكن من معالجة هذا الملف بطريقة علمية. وهنا اتوجه بالتحية لمعالي وزير العدل وللقضاة، ولكل الموظفين والعاملين، ولنقابة المحامين التي تبذل أيضاً جهداً كبيراً، وفي الحقيقة، الحل الأمثل هو أن ندفع أكثر في اتجاه التحول الرقمي ليصبح لدينا بلد حضاري يشبهنا ويشبه ثقافتنا وتطلعاتنا. ومن المؤكد أن المرحلة صعبة، وطبعاً هناك عمل جبار يحصل، وعلينا أيضاً، بدورنا الرقابي، أن نطالب بموازنة أكبر لوزارة العدل حتى يتمكن الجسم القضائي والوزارة من القيام بعملهما على أكمل وجه وبطريقة أفضل. وهذه المطالب ستكون بالتأكيد مطروحة في أول اجتماع للجنة الاقتصاد".
وأوضح نصار رداً على سؤال عن كيفية حل هذا الموضوع، وقال: "أود أولاً أن أشكر لجنة الاقتصاد على زيارتها ودعمها. كما اشكر القضاة وعلى رأسهم الرئيسة ميرنا بيضا والقاضي المشرف غابي شاهين وجميع الموظفين الذين كانوا يعملون أيام السبت والأحد كي يتمكنوا من تلبية كل الطلبات، لكن الامور تراكمت مع الحرب، إنما يمكننا القول للمواطنين انه وبعد انتهاء العطلة سيتمكنون من تسلم كل المعاملات التي ستكون تباعاً عن شهر شباط ثم آذار ثم نيسان وأيار. كما انهم سيتسلمون في ذات الوقت معاملات أخرى تأسست لاحقاً".
وفي ما يتعلق بموضوع المكننة، أكّد "أننا بدعم من الاتحاد الاوروبي وألمانيا والUNDP، وضعنا خطة لادخال المعلومات وتفعيل المكننة للسجلات التجارية في لبنان بشكل تكون فيه المعاملات بصورة عملية وسريعة وراسخة وقائمة بحد ذاتها. ولكن كما تلاحظون أن العمل في المبنى ليس سهلاً، لأنه من جهة توجد نقابة المحامين ومن جهة ثانية توجد الوزارة. وبدورها الرئيس بيضا تتواصل مع جهات هندسية كي يتم تدعيم المبنى المهدد بالانهيار بصورة نهائية، وليعاد استعماله من جديد. وخلال هذه المدة سيستكمل تقديم الخدمات، ونحن نعتذر من المواطنين على التأخير، إنما ليكونوا أكيدين أن جميع القضاة والموظفين يعملون بجهد ليتمكنوا من استكمال الملفات، ونأمل في بداية الأسبوع المقبل ان تنفذ كل الطلبات القديمة ويتم كذلك تأسيس الطلبات الجديدة".
وختم نصار شاكراً الحضور، كما شكر مرتينوس واللجنة النيابية، موضحاً "أننا نعلم أن التواصل دائم مع رئيس اللجنة ومع أعضائها لنضعهم دائما في مسار الأمور، لأنهم فعلاً يقومون بدورهم الرقابي وهذا امر طبيعي، ونحن نحاول أيضاً أن نقوم بدورنا بشكل يمكننا من تجاوز الأزمات وأزمات عدة، والتركمات كبيرة، إنما نحن نحاول معالجتها".
وشكر مرتينوس الحضور، وقال: "لقد اعتادت نقابة المحامين دائماً أن تكون الى جانب المواطنين والى جانب المحامين وحقوق الناس وحكم المتقاضين، وبالتالي نود ان نطلب طلباً خاصاً، وهو الانتقال الى مرحلة التنفيذ من خلال الكشف الحسي على المبنى الذي هو الأساس. ونحن نود ان نعالج الأسباب وليس النتائج، ومعالجة الأسباب تكون أولاً من خلال المكننة التي بدأت، والجميع يقوم بواجبه في هذا الاطار. إنما اليوم الواجب ان ننتقل الى المبنى الاساسي الذي يجب أن تحل مشكلته لانه نكون عندها قد حللنا مشكلة 4 محاكم أساسيين، وهي: السجل التجاري، العقارية، القاضي العقاري ومجلس العمل التحكيمي وعن التنفيذ. وبالتالي أخذنا وعداً من وزيرَي العدل عادل نصار والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ويوم الخميس المقبل سنجتمع مع نقابة المهندسين على رأس نقيبها لكي يتم الكشف على المبنى ونرفع تقريراً كي نساعد وزير العدل ليتخد القرار المناسب لنتمكن من حل هذه المشكلة. ونقابة المحامين تثمن كل الجهود التي تبذل لاعادة افتتاح مبنى السجل التجاري من جديد".
ورد انصار قائلاً: "المعروف انه تمت كشوفات عدة على المبنى وأفيد عن انه من الممكن اعادة تدعيمه، وبعد فترة سريعة يمكن استعماله، ونحن ننتظر تقرير الخميس كي نتمكن من العمل على ضوئه".