علم موقع LebTalks من مصادر سياسية مطلعة على تطورات الوضع في لبنان أن النقاش حول الشرط اللبناني القاضي بجعل وقف إطلاق النار المدخل الأساسي لأي مفاوضات مستقبلية، بحيث تُدرج مسائل الحدود والانتشار وملف السلاح بعد تثبيت الهدنة، لا يحظى بقبول إسرائيلي، ما لم يقدّم لبنان ضمانات واضحة بعدم استغلال حزب الله لوقف النار من أجل إعادة بناء قدراته العسكرية وترميم ما تبقى من ترسانته.
وتتابع المصادر أن هناك موقفاً إسرائيلياً واضحاً مفاده أن وقف إطلاق النار وحده لن يؤدي إلى انسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مع الإشارة إلى أن أجزاء من الجنوب لا تزال واقعة تحت الاحتلال أو ضمن نطاق السيطرة النارية الإسرائيلية، علماً أن المساحة المحتلة حتى الآن تمثل نحو 6% من مساحة لبنان.
وتختم المصادر بالتأكيد أن التمييز بين التنسيق المباشر وغير المباشر بين لبنان وإسرائيل لا طائل منه، باعتبار أن مفاوضات سابقة ضمّت وفوداً لبنانية وإسرائيلية وأميركية، وأحياناً فرنسية إلى جانب الأمم المتحدة، وكانت تُجرى على طاولة واحدة وبشكل مباشر بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، فيما يشهد الوضع الحالي تراجعاً في مستوى هذا التنسيق وغياباً لصيغة التفاوض المباشر المعتمدة سابقاً.