بدا لافتاً إطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالب فيهما الأهالي بوضعهما تحت سلطة وحماية الدولة اللبنانية، بهدف حمايتهما من القصف الإسرائيلي، ومنع إفراغهما والقرى المحيطة بهما من السكان.
و بدا لافتاً اكثر مطالبة اهالي صور والنبطية الحكومة اللبنانية بإطلاق مبادرة ديبلوماسية وسياسية عاجلة، عربية ودولية، لحماية المدينتين من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة كما الدعوة إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية داخلهما، وتكريس حضور مؤسسات الدولة فيهما بما يحفظ الأمن والاستقرار ويحمي السكان.
ففي حين يعتبر البعض أن ما قام به الأهالي خطوة جريئة تعكس ولادة لغة جديدة في الشارع الشيعي الذي إختنق بفعل ما يحصل في الجنوب من حروب عبثية نتج عنها المزيد من الدمار والخراب والتهجير، يرى البعض الآخر أن ما حصل له ابعاد سياسية تتخطى رغبة الأهالي بالإعتراض عما حصل ولا يزال يحصل في الجنوب والجنوبيين.
لكن يبقى السؤال الاساسي ماذا وراء هذه التحركات؟
يقول مصدر مطلع على ما شهدته عين التينة من اجتماعات واتصالات بين حركة امل وحزب الله في الفترة الاخيرة، إن رئيس مجلس النواب نبيه بري تعب من محاولات اقناع حزب الله بالابتعاد عن ايران، والأخذ بمصلحة اللبنانيين عموماً والشيعة بنوع خاص بعد كل الخسائر التي منيوا بها منذ العام 2024 وحتى الآن بفعل الالتصاق بإيران.
واذ يضيف المصدر إن بري وصل الى حدود اليأس في هذا الموضوع، يكشف عن أن كوادر من حركة أمل عقدت اجتماعات مكثفة مع بعض الأهالي في الجنوب في الايام الاخيرة، ومنهم من تضرر بشكل كبير من الحرب التي هدمت بيوتهم وممتلكاتهم وجرى البحث في ما وصلت اليه الامور في القرى المدن والقرى الجنوبية المدمرة، وفي ما قد يحصل اذا ما قررت اسرائيل الاستمرار بالتهجير والقتل والدمار، خصوصاً الا مؤشرات توحي بأن الحرب سوف تتوقف في المدى المنظور.
وإذ يؤكد المصدر أن الحاضرين حملوا حزب الله مسؤولية ما يحصل، كشف عن ان البحث تناول كيفية الضغط عليه بطريقة او بأخرى، وافهامه ان الجنوبيين لم يعودوا قادرين على التحمل وان عليه تحمل مسؤولياته و"الابتعاد من ايران شيئا فشيء للتخفيف من الضغط التي تتعرض له الدولة اللبنانية في المفاوضات الجارية في واشنطن، على اعتبار أن هذه الخطوة قد تشكل بداية لتغيير مسار حزب الله على الأرض".
فهل جاء تحرك اهالي صور والنبطية رسالة الى الحزب مدعومة من حركة امل؟