كشف مصدر سياسي رفيع المستوى عن أن "المفاوضات السياسية المرتقبة يومَي الثلثاء والأربعاء المقبلَين ستتركّز على مناقشة الخلاصات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعات العسكرية التي عُقدت في البنتاغون".
وأوضح المصدر أن "الجانب اللبناني سيدخل المفاوضات متمسّكًا بمطلب وقف إطلاق نار حقيقي وفعلي، لا ترتيبات شكلية أو موقتة لا تنعكس هدوءاً ميدانياً على الأرض"، مشيراً إلى أن "لبنان سيطرح اعتماد وقف لإطلاق النار لمدّة لا تقل عن ستة أسابيع، بما يتيح توفير مناخ مناسب للانتقال إلى مناقشة النقاط الأساسية المطروحة على جدول الأعمال".
أضاف المصدر أن "هناك خشية لبنانية من عدم استجابة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهذا الطرح، انطلاقاً من اعتبارات داخلية تتصل بالحسابات السياسية والانتخابية، إذ إن استمرار الحرب ضد حزب الله لا يزال يشكّل ورقة رابحة في انتخابات الكنيست، نظراً إلى ما تحظى به من تأييد واسع داخل المجتمع الإسرائيلي".
وقال مصدر ديبلوماسي، إن "عامل الوقت بات يلعب دوراً أساسياً في تحديد مسار الأحداث"، معتبراً أن "تأخّر "الحزب" في اتخاذ قرار استراتيجي مشابه للقرار الذي اتخذه الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر بحلّ الأجنحة العسكرية والأمنية والانضواء الكامل تحت كنف الدولة، سيؤدي إلى تعقيد المشهد بصورة أكبر، ويرفع مستوى المخاطر والتحديات التي تواجه لبنان في المرحلة المقبلة".