الرئيس عون: لا عفو يطال قتلة العسكريين والشهداء خط أحمر

joseph

استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، اليوم الثلثاء، وفداً ضمّ ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، الذين نقلوا إليه موقفهم من المداولات النيابية المتعلقة باقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، وأبدوا تخوّفهم من "إقرار أي نص قانوني على حساب دم الشهداء"، لافتين الى أنهم "تواصلوا مع عدد كبير من النواب، ولقوا تجاوباً من بعضهم".

وأكّد أعضاء الوفد "ثقتهم بأن الرئيس عون لن يتخلى عن الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاء لدمائهم وتضحياتهم".

ورد الرئيس عون شارحاً لاعضاء الوفد موقفه من اقتراح القانون الذي يتم التداول به، لافتاً الى انه "ليس قانون عفو بل هو عملياً لخفض العقوبات"، مجدداً تأكيد أنه "لن يوافق على أي صيغة تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين والعسكريين، وأنه سوف يمارس صلاحياته الدستورية في كل ما يخص هذا الامر". وجدّد الرئيس عون التأكيد على أن "دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانيين لن تكون موضع مساومة مهما كانت المواقف والظروف".

على صعيد آخر، ابرق الرئيس عون الى نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا مهنئاً بذكرى تأسيس الجمهورية الإيطالية، مشيراً الى أن "الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين لبنان وإيطاليا، والمبنية على الاحترام المتبادل، تبقى مصدر فخر وركيزة صلبة لتعزيز تعاوننا الثنائي في مختلف المجالات".

وعرض الرئيس عون مع النائب آلان عون للأوضاع العامة في لبنان والتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية وتأثيرها على اللقاءات التي تشهدها واشنطن.

وقال النّائب عون، بعد اللقاء: "تشرفت بزيارة رئيس الجمهورية، وتركز الحديث على ما شهدته الساعات ال24 الأخيرة بالنسبة الى وقف إطلاق النار وما يحصل من أمور تتجه اليها انظار اللبنانيين جميعاً. وصلنا اليوم الى قسم مما نطمح اليه اي وقف شامل لاطلاق النار، حيث من المتوقع ان ينسحب هذا الامر على كل لبنان بشكل تدريجي، وهو أمر يخضع حاليا للاختبار. ما حصل كان نتيجة جهود الدولة اللبنانية بكل مكوناتها، وأصدقاء لبنان الذين تحركوا على الصعد كافة، وكان رئيس الجمهورية في صلب الاتصالات التي حصلت، وادت الى ما وصلنا إليه".

أضاف: "يجب استكمال المهمة من خلال جلسة التفاوض التي ستحصل اليوم، فإذا تم تثبيت وقف اطلاق النار الشامل، سيتم فتح الباب أمام ما نطمح اليه لجهة تحقيق المطالب اللبنانية أي تحقيق السيادة والانسحاب الإسرائيلي وعودة الاستقرار الى الجنوب ووقف الصراع العسكري نهائيا بين لبنان وإسرائيل، لانه بمجرد انسحاب إسرائيل من لبنان سنتجه الى اتفاق جديد يخرج لبنان كلياً من معادلة الصراع العسكري مع إسرائيل، أكان هدنة او غيره، عندها يعود الامر الى اللبنانيين لتقرير الصيغة لطي صفحة الصراع، وهذا يمر بعودة الوضع الى ما كان عليه، وتحقيق المطالب اللبنانية. هذا الامر يتطلب عدم صراع اللبنانيين، بل توحدهم ووضع مطالبهم المتعددة للوصول الى حل لمصلحة لبنان".

وتابع: "بدل أن نستهدف المفاوضات، أدعو حزب الله الى لقاء رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، ووضع ما يعتبره نقاط قوة في تصرفه لانجاح المفاوضات والوصول الى الحل الذي يريده رئيس الجمهورية وقد حدّد أهدافه التي يطالب بها الجميع يمن فيهم المعترضون على المفاوضات. أما البقاء في منطق الانقسام والتشتت، فهو أمر سيؤدي بنا الى حال المراوحة والعجز الذي نعاني منه حالياً في وجه إسرائيل".

وقال: "لفتني اليوم تصريح الرئيس نبيه برّي لجهة قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحده على ان يلجم إسرائيل، وقد لاحظنا انه للمرة الأولى ربما هناك تباين لمقاربة كل من أميركا وإسرائيل بالنسبة الى لبنان، واذا لم نستفد من هذه اللحظة لتحقيق ما نريده، نكون عملياً قد فوتنا فرصة كبيرة، وعدنا الى منطق آخر وهو منطق الحرب، وعندها لا يمكن لاحد ان يوقفه او يردعه".

أضاف: "لذلك، هناك رسالة يجب اطلاقها وهي وجوب إنجاح هذا المسار وليس اسقاطه، من خلال الذهاب بتوجه مشترك عبر وضع خطة طريق لاستيعاب السلاح داخل الدولة لحل المعضلة التي نقبع فيها حالياً وقوامها إن إسرائيل كونها محتلة تعطي شرعية لهذا السلاح الذي يعتبر إقليمياً وإيرانياً لانه يسند جبهات أخرى، ما يعطيها العذر للهجوم على لبنان، وسنبقى في هذه الدوامة لجهة عدم ثقة حزب الله في نوايا إسرائيل ولا ثقتها بعدم استخدام السلاح ضدها". وتابع: "الخروج من هذه الدوامة يكون من خلال اتفاق بين الدولة اللبنانية التي تستوعب هذا السلاح، وتضع إسرائيل خارج لبنان لتجنب عدوانها، وندخل في حالة من الاستقرار وننطلق من جديد. هذا هو المسار الوحيد الذي ينقذنا من حالة الحرب، ويجب انجاحه من قبل كل حريص على لبنان. لا يجب أن نذهب منقسمين لا على التفاوض ولا على الحرب، بل متفقين على خطة طريق واحدة تحملها السلطة من رئيس الجمهورية الذي هو رأس التفاوض، مع الفريق الذي يعاونه والحكومة ورئيس مجلس النواب بما يمثل، ما يؤدي الى خروج الإسرائيلي من لبنان واستيعاب سلاح حزب الله وعودته الى الدولة اللبنانية، والى اتفاق جديد بين لبنان وإسرائيل وانهاء الصراع العسكري بينهما. هذا ما نأمل ان يحصل وأن يتمتع الجميع بالوعي للوصول إلى هذا الهدف.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: