هل تقترب المنطقة من جولة حرب جديدة بعد تعثر تنفيذ الاتفاق؟

f5102039-e6ea-4e66-bf65-103297daca75_v3

يهدد موقف "حزب الله" الرافض للشروط التي تضمنها اتفاق وقف إطلاق النار، بين لبنان وإسرائيل بتداعيات غير محمودة العواقب، رغم إبدائه في البداية موافقته على وقف إطلاق نار شامل. 

ويتوقع أن يؤدي رفض "حزب الله" بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، بل وقد يكون سببًا في إنهاء فرص الديبلوماسية بين إيران وأميركا، والتعجيل بعودة الحرب، بحسب تحليلات الأوساط السياسية.

ورأى موقع "أكسيوس" أنه من دون رضوخ "حزب الله" للشروط الملزمة التي جاءت على ذكره في الاتفاق، بين لبنان وإسرائيل، فإن وقف إطلاق النار قد يبقى مجرد "حبر على ورق".

وأشار الموقع إلى أنه إذا رفض "حزب الله" الاتفاق بالفعل واستمر في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على شمال إسرائيل، فقد يدفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منح نتنياهو "الضوء الأخضر" لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان.

واتفقت إسرائيل ولبنان، الخميس، على وقف إطلاق نار شامل، مشروطاً بوقف "حزب الله" هجماته وسحب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في لبنان، وذلك وفقًا لبيان مشترك صادر عن أمريكا وإسرائيل ولبنان.

ويعدّ وقف إطلاق النار الشامل في لبنان أحد المطالب الرئيسة، التي طرحها المسؤولون الإيرانيون، في إطار مفاوضاتهم مع إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وأوقف ترامب خطة إسرائيل لشن ضربات واسعة النطاق على العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية، رداً على ضربات "حزب الله" بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

وبحسب "أكسيوس"، شنّ ترامب هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مكالمة هاتفية، مليئة بالشتائم. وبعد المكالمة، أعلن ترامب عن وقف جزئي جديد لإطلاق النار في لبنان.

ويتضمن إعلان ترامب التزاماً إسرائيلياً بعدم مهاجمة بيروت مقابل وقف "حزب الله" هجماته على البلدات الإسرائيلية على طول الحدود.

وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأميركي، فقد شن "حزب الله" عدة هجمات بطائرات مسيرة ضد أهداف داخل إسرائيل خلال الـ 48 ساعة الماضية.

من جهته، صرح الرئيس اللبناني جوزاف عون، للصحفيين، الخميس، بأن لبنان سيبلغ إدارة ترامب بموقف "حزب الله"، وقال إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بعد 24 ساعة من تلقي الولايات المتحدة ضمانات من الأطراف.

لكن بعد ساعات، رفض نعيم قاسم أمين عام "حزب الله" الاتفاق ووصفه بأنه "خريطة طريق لإبادة جزء من الشعب اللبناني"، حسب تعبيره.

وقال قاسم إن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل انسحابًا كاملًا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وتعهد بمواصلة الهجمات طالما بقيت القوات الإسرائيلية تحتل أجزاءً من البلاد، وقال إن شمال إسرائيل لن ينعم بالأمن. 

يذكر أنه تم التوصل إلى الاتفاق الجديد بين المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين بعد يومين من المفاوضات بين البلدين في وزارة الخارجية الأمريكية، بوساطة مسؤولين من إدارة ترامب.

في إطار هذا التفاهم، اتفق الطرفان على إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية، وتضمن عدم وجود أي نشاط لحزب الله. وفي المقابل، ستنسحب قوات الدفاع الإسرائيلية من المنطقة.

وفي البيان المشترك، أكدت إسرائيل ولبنان مجدداً عدم وجود أي نية عدائية بينهما، والتزمتا بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة، وحل جميع القضايا العالقة، والعمل على التوصل إلى اتفاق شامل بين البلدين.

واتفق الطرفان على عقد جولة أخرى من المفاوضات بشأن اتفاق شامل في 22 حزيران في واشنطن العاصمة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: