أكّدت نقابة المالكين في ذكرى مرور عام على دخول قانون الإيجارات غير السكنيّة حيّز التنفيذ، أنّ "هذا القانون شكّل محطةً مفصليّة في مسار تصحيح ظلم تاريخي طال أمده بحقّ المالكين، بعدما تحمّلوا لعقود طويلة أعباءً جسيمة وخسائر فادحة نتيجة قوانين استثنائيّة قيّدت حقّ الملكيّة وأبقت آلاف المالكين أسرى واقعٍ قانوني غير عادل".
وأشارت في بيان: "إنّ مرور عام على نفاذ القانون يثبت بصورة قاطعة أنّ خيار العودة إلى القواعد القانونيّة الطبيعيّة واحترام حق الملكيّة الخاصة هو الخيار الصحيح الذي لا رجعة عنه، وأنّ كل محاولات التهويل والتخويف التي سبقت إقراره سقطت أمام حقيقة أنّ العدالة لا يمكن أن تقوم على استمرار مصادرة حقوق المالكين أو إبقائهم رهائن تمديدات استثنائيّة لا تنتهي".
ورأت النقابة أنّ "الوقت قد حان للانتقال الكامل نحو إنهاء كل أشكال التّشريعات الاستثنائيّة في قطاع الإيجارات، خصوصاً مع تزامن هذه المرحلة مع انتهاء المهل القانونيّة المنصوص عليها في قانون الإيجارات السكنيّة، ما يفرض احترام أحكام القانون كما وُضعت، بعيدًا من أي اجتهادات أو محاولات التفاف أو تسويف أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء".
وقالت: "المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى هو توحيد قوانين الإيجارات تحت مظلّة قانونيّة عادلة وواضحة، تُنهي الاستثناءات وتعيد الاعتبار إلى المبادئ الأساسيّة للعقود وحقّ الملكيّة، بما يكرّس الأمان التشريعي والاستقرار القانوني من خلال القانون ١٥٩/٩٢ وأحكامه التي نتمسّك بها بشكل كامل وقاطع".
وشدّدت النقابة على أنّ "مرحلة التحرير التدريجي قد بلغت خواتيمها في السكني، وهي تسير بشكل سليم في غير السكني، وأنّ أي محاولة لإحياء قوانين استثنائيّة أو فرض تمديدات جديدة تحت أي ذريعة، لن تؤدي إلى نتيجة لأنّ الساعة قد حانت، ونحن عازمون على إنهاء هذا الأمر والاستمرار برفع الظلم عنا مهما كلّف الثمن، متمسّكين بحقوقنا كاملة، وفق مبادئ الدستور والحقوق الإنسانيّة".
ودعت السلطات القضائيّة إلى "التطبيق الحازم للقوانين النافذة، والتصدّي لأيّ محاولات لتعطيل تنفيذها أو الالتفاف عليها، بما يحفظ هيبة القانون ويؤكّد أنّ الدولة لا تُبنى على الاستثناءات الدائمة بل على احترام النصوص القانونيّة وحقوق المواطنين بالتساوي".
وختمت: "لقد آن الأوان لإقفال ملفّ الإيجارات القديمة نهائيًا، والانطلاق نحو مرحلة قانونيّة جديدة قائمة على العدالة والتوازن واحترام الملكيّة الخاصّة، بعيداً من الشعبويّة والاستثمار السياسي في قضايا انتهى زمنها القانوني والواقعي".