السفير البابوي في جولة جنوبية: الكنيسة إلى جانب الأهالي

Untitled-1

زار السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، يرافقه رئيس "كاريتاس لبنان" الأب سمير غاوي ووفد مرافق، قضاءي حاصبيا ومرجعيون، في جولة إنسانية واجتماعية هدفت إلى الاطلاع على أوضاع الأهالي والمؤسسات الصحية والإنسانية في المنطقة.

استهل بورجيا زيارته من بلدة كفرحمام، حيث كان في استقباله رئيس اتحاد بلديات العرقوب الدكتور قاسم القادري، ورئيس بلدية كفرحمام الدكتور معضاد رحال، وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب المخاتير والفاعليات الاجتماعية والبلدية والاختيارية في المنطقة.

واطلع الحاضرون على سير العمل وآلية التنسيق بين الجهات الشريكة، مثمنين "المبادرة الإنسانية التي تجسد روح التعاون والتكافل في خدمة المجتمع".

وجرى تسليم مساعدات إنسانية مخصصة للأهالي، بتعاون وتنسيق مشترك بين جمعية "كاريتاس لبنان" ومؤسسة CRS وجمعية "الوعي والمواساة" الخيرية.

وشملت المساعدات مواد أساسية استفادت منها 1040 عائلة، تضمنت حصص تنظيف منزلية، ومواد للنظافة الشخصية، ومحارم صحية، إضافة إلى حفاضات للأطفال، وذلك بهدف المساهمة في التخفيف من الأعباء المعيشية ودعم الأسر الأكثر حاجة في المنطقة.

بعد ذلك، انتقل بورجيا إلى جديدة مرجعيون، حيث زار مستشفى مرجعيون الحكومي، وكان في استقباله عضو مجلس إدارة المستشفى الدكتور جورج نكد، والأطباء رمزي عزيز، شادي رزق، أحمد عطوي، حسين عباس، ورئيسة القسم التمريضي رنا شيت، إلى جانب عدد من موظفي المستشفى وأعضاء من بلدية جديدة مرجعيون.

وجال بورجيا في أقسام المستشفى، مستمعاً إلى شرح حول التحديات التي يواجهها الطاقم الطبي واحتياجاته في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تشهدها المنطقة الحدودية. كما قدم للمستشفى مساعدة عينية عبارة عن أدوية ومستلزمات طبية، إضافة إلى عدد من حصص النظافة المخصصة لبلدة مرجعيون.

ومن جديدة مرجعيون، توجه السفير البابوي إلى بلدة القليعة، حيث أقيم له استقبال في قاعة مار جرجس، بحضور كاهن الرعية الخوري أنطونيوس فرح، ورئيس البلدية حنا ضاهر، والخوري حنا الخوري، والأب يوسف باسيل، إلى جانب حشد من الأهالي وفاعليات المنطقة.

افتتحت اللقاء الدكتورة جورجينا نعمة الله بكلمة ترحيبية، أكدت فيها أن "زيارة السفير البابوي تحمل رسالة تضامن ورجاء لأبناء الجنوب الذين يواجهون ظروفا أمنية صعبة"، مشددة على أن حضوره "يؤكد قرب الكرسي الرسولي من أبناء المنطقة وتمسكه بدعمهم ومساندتهم".

بدوره، رحّب رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر بالوفد الزائر، مشيدا بالدور الذي يؤديه السفير البابوي في دعم أبناء الجنوب، مؤكدا أن "مواقف الكنيسة والكرسي الرسولي أسهمت في تعزيز صمود الأهالي وتمسكهم بأرضهم وقراهم رغم التحديات".

من جهته، أبدى كاهن الرعية تقديره "للدعم المتواصل الذي تقدمه المؤسسات الكاثوليكية، ولا سيما كاريتاس ومؤسسة أوفر دوريون"، مشدداً على "أهمية مركز الإسعافات الأولية الذي أُنشئ في مبنى كاريتاس بالبلدة لخدمة العائلات المتضررة".

وتطرق فرح الى الأوضاع الأمنية التي تعيشها البلدة نتيجة التهديدات المستمرة والقصف المتكرر، مستذكرا الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة الماضية، ومتوقفا عند الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنى السكنية. كما عرض عددا من المشاريع الإنمائية التي تسعى البلدة إلى تنفيذها لتأمين فرص عمل وتعزيز صمود السكان، داعيا إلى "دعم المزارعين وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ولا سيما بساتين الزيتون التي تشكل موردا أساسيا للعديد من العائلات".

وفي ختام الزيارة، استمع بورجيا إلى مطالب الأهالي وهواجسهم، وقدمت له سيدات الأخوية هدية تذكارية تمثلت بسلة من المنتجات البلدية التي صنعتها سيدات البلدة، إضافة إلى هدية رمزية من الصابون البلدي المصنوع من زيت زيتون القليعة، مقدمة من جماعة "فاميليا".

أما المحطة الأخيرة في الجولة، فكانت في بلدة ديرميماس، حيث قدم السفير البابوي واجب العزاء بوفاة رئيس البلدية سهيل أبو جمرا، الذي قتل إثر حادثة إطلاق نار، معربا عن تضامنه مع عائلته وأبناء البلدة في مصابهم الأليم.

وأكد بورجيا خلال جولته، أهمية "مواصلة الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم العائلات والمؤسسات في الجنوب"، مشدداً على "وقوف الكنيسة إلى جانب الأهالي في هذه الظروف الصعبة، والعمل على تعزيز صمودهم وترسيخ قيم التضامن والرجاء".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: