أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" سيعقد اجتماعًا مساء الأحد، لمناقشة التطورات المتعلقة بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت المصادر أن قرار عقد الاجتماع جاء بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه سيوقع اتفاقًا لإنهاء الحرب مع إيران، مؤكدة أن بنود الاتفاق يُنظر إليها في تل أبيب على أنها تهديد مباشر للأمن القومي الإسرائيلي، كونها "لا تتناول الملفات الجوهرية العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني".
وقال تقرير للقناة "12" العبرية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين كبار، إن الاتفاق الأميركي الإيراني الناشئ يشير إلى أن واشنطن وافقت على "الشروط الرئيسية" لطهران، مضيفين أن "الإيرانيين لا يوافقون على هذا من فراغ".
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين والخبراء الإسرائيليين الذين عملوا لعقود على ملف إيران يعتبرون أن بنود مذكرة التفاهم التي من المقرر توقيعها غداً "تُعرّض مصالح إسرائيل الأمنية للخطر".
وقال المسؤولون إن ما سيحدث على الفور "هو فتح مضيق هرمز، وإحياء النظام، وصفعة في وجه الشعب الإيراني".
وقال المسؤولون إن إيران "تدفع بالدين" في إطار هذا الاتفاق، حيث لن توافق طهران على مناقشة برنامجها النووي إلا بعد انتهاء الحرب رسمياً واستيفاء عدد من الشروط الأخرى، بما في ذلك الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن هذا الاتفاق "هو نفس إطار اتفاقية إنهاء الحرب في غزة"، متسائلًا عن "ما هي ورقة الضغط الأساسية التي سيملكها الأمريكيون إذا لم يبدأ الإيرانيون، بعد ستين يومًا من وقف إطلاق النار، بالخطوات المطلوبة منهم؟ لقد تلاشى التهديد العسكري الحقيقي تقريبًا".
وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن خيبتهم من الاتفاق بالقول "لقد أصبح استخراج اليورانيوم بمثابة تخفيف لليورانيوم، ونظام الصواريخ ليس جزءًا من الاتفاقية على الإطلاق"، مشيرين إلى أن القضايا الرئيسية التي كانت إسرائيل تأمل في معالجتها خلال الحرب لا تزال دون حل.
وأضاف المسؤولون: "لم يتم تناول جميع الأهداف التي حددتها إسرائيل بشكل فوري في الاتفاق. فإيران ليست مطالبة فقط بالتوقف عن دعم الوكلاء، بل إنها تعيد ربط نفسها بحزب الله من خلال الاتفاق".