تم افتتاح مجمع الوسام الرياضي، برعاية وزيرة الشباب والرياضة نورا بايراقداريان، وحضورها الى النائبين أحمد الخير وأشرف ريفي، النائب السابق عثمان علم الدين، عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" ناصر عدره، منسق تيار "المستقبل" في المنية سامي فتوش، والخوري جورج شمعون ممثلاً المطران يوسف سويف رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية وشخصيات ووفود.
وأكدت بايراقداريان في كلمتها أن "الاستثمار في الشباب هو استثمار في أمن المجتمع واستقراره"، ورأت أن "الدولة اليوم شريك أساسي في تمكين طاقات الشباب وتوجيهها نحو البناء والإبداع"، قائلة: "لا شك أن قرى وبلدات المنية والجوار عانت لسنوات من نقص الملاعب والمرافق المجهزة، وجاء مجمع الوسام ليملأ هذا الفراغ، ويمنح آلاف الشباب مساحة آمنة وحديثة لممارسة هواياتهم وتطوير مواهبهم. كما أن مجمع الوسام الرياضي، المجهّز لاستضافة البطولات المحلية والدورات التدريبية والمعسكرات، يشكّل فرصة حقيقية لاكتشاف أبطال الغد في كرة القدم وكرة السلة والفنون القتالية وغيرها، وربطهم بالاتحادات والأندية الكبرى".
أضافت: "كذلك تبرز أهمية دور المجمع في صناعة الشباب وبناء الشخصية، لاسيما وأن الرياضة مدرسة للانضباط والعمل الجماعي واحترام الوقت والخصم، ما يجعله حاضنة لغرس هذه القيم في جيل كامل، إضافة إلى التمكين الاقتصادي عبر توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمدربين والحكام والمنظمين، وللقطاعات المساندة من مطاعم ونقل، فضلاً عن دوره في تعزيز الصحة المجتمعية في ظل تزايد الأمراض المرتبطة بقلة الحركة، إلى جانب كونه حاضنة للوحدة الوطنية، حيث توحّد الملاعب ما تفرّقه السياسة، وتساهم في تعزيز النسيج الاجتماعي والانتماء الوطني".
وختمت بايراقداريان بالقول: "مجمع الوسام الرياضي ليس حجراً وأعمدة، بل هو رسالة أمل وعطاء، تقول لكل شاب وفتاة إن أحلامكم مشروعة ومواهبكم تستحق أن ترى النور".
استُهلّ الاحتفال بتلاوة عطرة من القرآن الكريم والنشيد الوطني، وعرض فيلم عن مراحل العمل في المجمع ودوره في تعزيز قدرات الشباب والشابات، ثم ترحيب من عريف الاحتفال مالك عيد الذي تحدث عن هذا الصرح ومراحله وأهميته ودوره المستقبلي.
وتحدث رئيس مجلس إدارة المجمع خليل توفيق عيد مرحباً بالوزيرة بايراقداريان والنواب والحضور، وقال: "نحتفل معكم في هذا اليوم المميز الذي نفتتح فيه صرحاً رياضياً جديداً، نأمل أن يكون منارة للشباب ومركزاً لصناعة الأبطال وبناء الإنسان قبل بناء الإنجازات. إن هذا المشروع لم يكن مجرد فكرة أو بناء، بل كان حلماً آمنّا به وعملنا من أجله بكل جهد وإصرار، إيماناً منا بأن الرياضة هي لغة تجمع الناس، وجسر يربط بين الطموح والنجاح، وبين القوة الجسدية والقيم الأخلاقية والإنسانية".
أضاف: "لقد تأسس مجمع الوسام الرياضي ليكون بيتاً لكل شاب وشابة يسعون إلى تطوير قدراتهم وصقل مواهبهم في بيئة آمنة ومتطورة، وليشكل مساحة تجمع مختلف الرياضات والأنشطة تحت سقف واحد، بما يساهم في تعزيز ثقافة الرياضة والصحة والانضباط والعمل الجماعي".
وتابع: "أتوجه بالشكر والتقدير إلى معالي الوزيرة على دعمها الدائم للقطاع الرياضي والشبابي، وإلى السادة النواب الكرام وكل من ساهم وساند وشجع حتى أصبح هذا الحلم حقيقة نراها اليوم أمام أعيننا. كما أخص بالشكر المدربين والإداريين والعاملين وكل من بذل جهداً في إنجاز المشروع، وأتوجه إلى شبابنا بالقول: هذا المكان بُني من أجلكم، فاجعلوه مساحة للإبداع والنجاح والتميز. إن رؤيتنا لا تتوقف عند افتتاح هذا المجمع، بل تبدأ منه، ونسعى إلى تنظيم البطولات والأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية واكتشاف المواهب وصناعة أجيال قادرة على رفع اسم منطقتنا ووطننا في مختلف المحافل".
وقبل الختام، توجّه بالشكر لعائلته التي كانت السند الحقيقي في هذه المسيرة، لافتاً إلى دعم زوجته ووالده وإخوته، مؤكداً أن "هذا الإنجاز هو ثمرة تعب عائلة آمنت بهذا المشروع حتى أصبح حقيقة"، وقال: "هذا ليس أول أو آخر مشاريعي، والقادم أجمل بإذن الله".
بدوره، رحّب رئيس بلدية دير عمار أحمد خليل عيد بالحضور، لافتاً إلى أن "مجمع الوسام الرياضي يجسّد إيماناً بأهمية الرياضة ودورها في بناء الإنسان وصناعة مستقبل أفضل للشباب والأجيال القادمة". وقال إن "حضور وزيرة الشباب والرياضة والحشد الكريم يضفي قيمة خاصة على المناسبة ويؤكد دعم مسيرة الشباب والتنمية المجتمعية"، مشيراً إلى أن "افتتاح المجمع تتويج لجهود كبيرة ليكون مركزاً رياضياً متكاملاً يحتضن الطاقات والمواهب ويوفر بيئة مناسبة لتنمية القدرات وصقل المهارات وتعزيز الروح الرياضية. وختم بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاز المشروع".
وأكد النائب أحمد الخير أن "هذا الصرح لا يقتصر على كونه مشروعاً رياضياً، بل يشكّل محطة جديدة في مسيرة النهوض في المنية الإدارية"، مشيراً إلى أن "المنطقة بدأت تجني ثمار الصبر والعمل المتواصل، وأن هناك سلسلة من المشاريع التي أُنجزت أو يجري العمل عليها وصولاً إلى مجمع الوسام الرياضي". ولفت إلى أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة إرادة وإصرار وعمل مستمر تحت شعار: "مصلحة المنية أولاً وأخيراً ومصلحة الشمال أولاً وأخيراً"، مهنئاً دير عمار والمنية وصاحب المشروع، وداعياً إلى "مواصلة العمل المشترك لجعل المنطقة عنواناً للنجاح والإنماء والأمل".
ورأت الوزيرة بايراقداريان أن افتتاح منشأة رياضية جديدة لا يعني فقط إنشاء ملاعب ومرافق وتجهيزات، بل يعني فتح أبواب جديدة أمام الشباب وتأمين مساحة آمنة لممارسة الرياضة وتنمية المواهب وتعزيز قيم العمل الجماعي والانضباط والمنافسة الشريفة.
وتوجهت بالشكر إلى كل الفعاليات التي ساهمت في إنجاز المشروع، وإلى خليل عيد الذي بادر إلى تمويل وإنشاء هذا الصرح، معتبرةً أن "هذه المبادرة تجسد الانتماء الوطني والوفاء للبلدة الأم، وأن الاغتراب اللبناني شريك أساسي في التنمية وبناء المستقبل". وأكدت أن "ما قام به يعكس روحاً وطنية أصيلة، وأن اللبناني يساهم بنفسه في النهوض المجتمعي".
وأضافت أن "الرياضة ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، وأداة لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية وترسيخ قيم المواطنة والانتماء"، معربةً عن سعادتها بالحضور بين أهالي دير عمار، ومباركتها افتتاح المجمع متمنية أن يكون منارة لاكتشاف الطاقات الرياضية الواعدة.
وفي الختام، قدّم توفيق عيد، والد صاحب المجمع خليل عيد، درع مجمع الوسام إلى الوزيرة بايراقداريان، كما قدّم رئيس بلدية دير عمار درع البلدية إلى الوزيرة، ودرعاً آخر إلى صاحب المجمع خليل عيد. ثم جرت جولة للوزيرة والحضور على منشآت وقاعات المجمع في طبقاته الثلاث، أعقبها حفل كوكتيل على شرف الوزيرة شارك فيه الجميع.