قلق ايرانيّ واسرائيليّ من غارة الضاحية

dahye

أفادت مصادر ديبلوماسية بأنّ خطورة الغارة على الضاحية تكمن في كونه يعيد تفعيل "معادلة المستوطنات مقابل الضاحية" في توقيت استثنائي. ويتطابق مع مناخات من التوجس تحوط بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، إذ يمكن هنا رصد مستويين من القلق تجاه التفاهم:

الأول هو القلق الإسرائيلي، إذ تتخوف تل أبيب من أن يؤدي أي اتفاق أميركي ـ إيراني إلى فرض قيود على عملياتها العسكرية "العميقة" في لبنان، أو إلزامها بوقف التقدّم البري، قبل أن تحصّل كامل شروطها الأمنية على الأرض.

والثاني، هو القلق الإيراني الداخلي، حيث تعيش بعض الأوساط حال ترقب حذر، ممزوجاً بخشية من طبيعة "التنازلات" السياسية أو الإقليمية التي قد تُطلب من إيران، لضمان تمرير هذا الاتفاق وإنجاحه.

وبناءً على ذلك، ترى المصادر الديبلوماسية، أنّ عودة "معادلة المستوطنات ـ الضاحية" قد تتحول عامل "كبح" سياسي وميداني. فمن الناحية السياسية، يؤدي هذا التصعيد الفوري إلى رصّ صفوف القوى المعترضة أو المتخوفة من الاتفاق في كلا الجانبين، إذ يمنح الطرف الإسرائيلي الذريعة لتأكيد أنّ التهديد العسكري لا يزال قائماً ومستمراً، وبالمثل، يعزز لدى الأوساط القلقة في طهران فكرة عدم نضوج الظروف الإقليمية لتقديم التزامات نهائية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: