قاد النجم ليونيل ميسي بتسجيله ثلاثية تاريخية، منتخب بلاده الأرجنتين حامل اللقب إلى تخطي الجزائر 3-0، ضمن منافسات المجموعة العاشرة من كأس العالم 2026 في كرة القدم على ملعب كانساس سيتي، ليصبح أكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ البطولة بالشراكة مع الألماني ميروسلاف كلوزه، كما بات أول لاعب يخوض مباريات في النهائيات ست مرات.
وجاءت ثلاثية ميسي، وهي الأولى له في كأس العالم، في الدقائق 17 و60 و76، رافعاً بذلك رصيده إلى 16 هدفاً في 27 مباراة في صدارة الهدافين التاريخيين للمونديال بالشراكة مع كلوزه، وذلك في النسخة السادسة التي يشارك بها بعد 2006 و2010 و2014 و2018 و2022.
ورفعت الأرجنتين، بطلة العالم ثلاث مرات رصيدها إلى ثلاث نقاط في صدارة المجموعة العاشرة.
وبدأت المباراة بهدفَين في توقيت مبكر، ألغاهما الحكم البولندي سيمون مارتشينياك للتسلل، الأول أرجنتيني حمل توقيع ميسي (5)، والآخر جزائري أحرزه فارس شايبي (8).
وأبى صاحب الكرة الذهبية 8 مرات، إلا أن يترك بصمته في مشاركته المونديالية السادسة القياسية، فاستلم كرة في عمق الملعب من زميله في إنتر ميامي الأميركي رودريغو دي بول، ثم انطلق مسرعا وأطلق تسديدة صاروخية رائعة بيسراه من على مشارف منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية العليا اليمنى بعد أن أخفق الحارس لوكا زيدان في إبعادها (17).

وغابت الخطورة بشكل شبه تام عن المرميين بعد تقدُّم حامل اللقب في النتيجة، إذ لم تشهد الدقائق المتبقية حتى نهاية الشوط الأول أي تسديدة على المرميَين.
وفي الشوط الثاني، أنقذ الحارس زيدان ببراعة تسديدة قوية زاحفة من داخل منطقة الجزاء، حملت توقيع لاوتارو مارتينيس (54).
أضاف ميسي الثاني بعدما تابع بيمناه من مسافة قريبة كرة سدّدها أليكسيس ماك أليستر من خارج المنطقة وأخطأ زيدان في التصدي لها، فتهيّأت أمام القائد الأرجنتيني غير المراقب والذي لم يجد أي صعوبة في إيداعها المرمى (60).
ومنع زيدان ببراعة ميسي من التوقيع على ثلاثيته (66)، لكنه وقف عاجزا أمامه بعد ذلك بعشر دقائق، عندما استلم الرقم 10 كرة من البديل نيكولاس غونساليس، وسدّدها أرضية زاحفة من على مشارف المنطقة إلى يمين زيدان (76).
وتتوزّع أهدافه الـ16 على أربع نسخ مونديالية، بواقع هدف في نسخة ألمانيا 2006، و4 في نسخة البرازيل 2014، وهدف في نسخة روسيا 2018، وسبعة في نسخة قطر 2022، وثلاثة أهداف حتى الآن في 2026.

يُذكر أنها المرة الثالثة التي يُسجّل فيها ميسي هدفاً مونديالياً واحداً على الأقل في تاريخ 16 حزيران، علماً أن الأولى كانت في 2006 أمام صربيا ومونتينيغرو (الفوز 4-1)، والثانية في 2014 أمام البوسنة والهرسك (الفوز 2-1).
وحققت الأرجنتين انتصارها المونديالي الرقم 48 في 89 مباراة مقابل 17 تعادلا و24 هزيمة، ولها من الأهداف 155، وذلك في ظهورها الـ19 في العرس الكروي العالمي.
في المقابل، تجرّعت الجزائر هزيمتها المونديالية الثامنة في 14 مباراة، علماً أنها تخوض النهائيات للمرة الخامسة، الأولى بعد غياب 12 عاما منذ نسخة البرازيل 2014 حيث حققت أفضل نتيجة في تاريخها ببلوغها دور الـ16، قبل إقصائها أمام ألمانيا التي تُوّجت لاحقاً باللقب على حساب الأرجنتين بالذات.